الخليج اليوم



من إقالة الأحول إلى حصار أبوراس.. ما الذي يحدث في كواليس سلطة بلا كواليس؟
20




  • لا كواليس لدى سلطة صنعاء، لأن كل شيء لديها هو محض خفاء أصلا. لكن أمرا يحدث في الأثناء ولا يمكن لحماقتها أن تخفيه أكثر. فالقرار الذي صدر بتعيين يحيى الراعي أمينا عاما لحزب المؤتمر بدلا عن غازي الأحول المعتقل قي سجون تلك السلطة لم يكن له أن يمر دون تساؤل: ما الذي يحدث؟ هل يمكن لقرار كهذا أن يصدر عن رئيس الحزب؟ أم أن التوقيع عليه جاء من قبل المشاط لا أبوراس. ثم لم تكد تمضي ساعات فقط على صدور القرار حتى اتضح أن ترهيبا تمارسه سلطة صنعاء على رئيس حزب المؤتمر، وتدفع بقوات أمنية مدججة لمحاصرة منزل الرجل في العاصمة. ذاك ما كشف عنه الناشط فهد أبوراس في منشور مقتضب على فيسبوك رصدته النقار قال فيه إن "محاصرة منزل الوالد صادق بن أمين أبو رأس في صنعاء تجاوز سافر لا يمكن السكوت عنه"، مشيرا إلى أن "ما يجري استهتار بكل الأعراف وخط أحمر يجب أن يتوقف فورا". في افتتاحيته التي كتبها اليوم بمناسبة عيد الجلاء قال رئيس حزب المؤتمرصادق أبوراس إن "مسيرة الثلاثين من نوفمبر مستمرة، ودروس ماضي هذا الشعب الحضاري العريق كافية ليتعلم الغُزاة والمحتلون الجُدُد والقُدامى أنه لا يقبل أن تُدنَّس أرضه من أي مستعمر؛ وحان الوقت ليستعيد أبناؤه وعيهم ويخوضون معركتهم التحرُّرية الثانية مُوحَّدين لاستعادة كل شِبر من الأرض في بَرهم وبحرهم، وهو ما يستدعي مغادرة المصالح الأنانية والرؤى الضيّقة، والذهاب إلى اصطفاف يمني يمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ينطلق فيه الجميع من وعي مسئول يضع التباينات والخلافات الغبية والحمقاء جانباً، واستيعاب أن قوة اليمن وانتصاره في وحدة أبنائه، لا سيما وأن المخططات الخارجية أصبحت مكشوفة وواضحة حتى لأولئك الذين سقطوا في مستنقع العمالة والارتزاق، وذهبت أوهامهم أدراج الرياح، وفهموا أن حصادهم سراب". وأضاف: "وهنا علينا إدراك أن عالم اليوم متغيّراته متسارعة وأحداثه عاصفة ويختلف كُـلّياً عما كان عليه قبل 58 عاماً، ولا مكان فيه للضعفاء، وقوتنا في تماسكنا والنظر إلى تعقيدات وصعوبات وتحدّيات وأخطار المرحلة بأفق واسع يتجاوز المشاريع المناطقية والمذهبية والفئوية الجهوية الضيّقة، وإدراك أن اليمن وطنٌ لكل أبنائه، وبهم جميعاً يستعيد سيادته ووحدته واستقلاله، ويصنع حاضره ومستقبله.. وهكذا تتحقق المكانة التي يستحقها شعب حضاري عريق وعظيم". فهل أن مثل الكلام عن مناسبة وطنية قد أزعج سلطة صنعاء، أم ماذا؟ الملحوظ، بل والمستغرب، هو أن جماعة أنصار الله الحوثيين أولت مناسبة الثلاثين من نوفمبر هذا العام اهتماما كبيرا؛ وهو ما لم يحدث من قبل، لدرجة أن بيانا مرتقبا لقائد الجماعة عبد الملك الحوثي بالمناسبة سيصدر مساء اليوم، فضلا عن خطاب المشاط بطبيعة الحال، وعن المسيرة الضخمة المقررة غدا احتفالا بالمناسبة. فما الذي يحدث؟ هل كان عبد الملك الحوثي أو جماعته في يوم من أيامهم في وارد الحديث عن جلاء أو ثورة غير تورتهم؟ وهل كانوا معنيين أساسا بمثل هكذا مناسبات؟ في الأمر أمر ما، كما يقول الشاعر، وثمة جو من التوتر يسود العاصمة صنعاء كشف عن بعض منه الصحفي فارس الحميري وهو يتحدث عن "استنفار أمني غير معتاد للحوثيين في الجراف" حيث "نشر الحوثيون قوات أمنية ومسلحين ملثمين بشكل كثيف في المنطقة". يؤكد الحميري أن "هذا الانتشار الليلة (ليلة أمس) غير معتاد، حيث تجوب المدرعات والأطقم المحملة بالمسلحين الأحياء السكنية، كما تم استحداث نقاط تفتيش مكثفة في مداخل الأحياء والشوارع الفرعية". وعن أسباب هذا الاستنفار، يقول الحميري: "في حين تحدث أحد المصادر عن أنه جاء استجابة لمعلومات استخباراتية، ذكر مصدر آخر أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة معدة مسبقا وفي إطار ترتيبات أمنية مع اقتراب ذكرى (2 ديسمبر)، وتشمل عملية الانتشار في عدة مناطق في صنعاء، بما في ذلك منطقة التلفزيون ومطار صنعاء والطرق المؤدية إليه، إضافة إلى مناطق حيوية أخرى في العاصمة". وفي انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة يظل أمر إقالة الأحول من منصب الأمين العام لحزب المؤتمر وتعيين يحيى الراعي بديلا عنه إشارة إلى سلطة صنعاء بلغت بها الأمور درجة من الهوس بحيث لم يعد يعنيها حتى الإبقاء على شكل شراكة، ولو بلا ملامح، مع حزب لم تُبق له شيئا من ملامحه أصلا.





       قد يهمك ايضاً

    حضرموت.. اجتماع رأس حويرة يعزل لن حبريش والاخير يرد بالسيطرة على شركة نفطية

    الصحفي والشاعر والاديب الراحل الفقيد محمد عبدالاله العصار

    الإفراج عن خمسة معتقلين في محافظة إب

    أسعار الصرف مقابل الريال اليمني السبت 29 نوفمبر تشرين ثاني 2025

    قوات تحاصر منزل رئيس المؤتمر الشعبي في صنعاء







    © جميع الحقوق محفوظة لموقع ا الخليج اليوم 2025