الصحفي والشاعر والاديب الراحل الفقيد محمد عبدالاله العصار
أحد الكوادر المهنية والقيادات الصحفية في مؤسسة الثورة للصحاقة والطباعة والنشر بصنعاء ، صحفي بارع وأديب مرموق وشاعر للحب والجمال والوطن ، جمع بين العمل الصحفي والنشاط السياسي والاهتمامات الثقافية والادبية ، وكان متألق على كافة المستويات وناجحا في المواقع المهنية والادارية والقيادة التي شغلها طوال فترة تجربته الصحفية .
تقلى الفقيد الراحل الاستاذ محمد العصار ” رحمه الله ” تعليمه ودراسته الأولية في جمهورية السودان العربية ، وثم عاد إلى اليمن وإلتحق بالعمل في البنك اليمني للانشاء والتعمير من 1979م – 1982م ، وخلال فترة عمله في البنك بدأ بممارسة العمل الصحفي من عبر كتابته في مجلة اليماني ، بعدها تم تعيينه سكرتيرا لتحرير المجلة ( 1981 – 1982 ) ، بعدها قرر السفر الى المملكة العربية السعودية ليلتحق هناك بالعمل كموظف في المؤسسة العامة للاتصالات الفضائية ” عرب سات ” التي عمل فيها خلال فترة ( 1984 – 1985م ) .
في عام 1984م إستأنف الصحفي الراحل محمد عبدالاله العصار نشاطه الصحفي وانضم للعمل كمحرر صحفي في جريدة الرياض السعودية ، محققا بذلك خطوات كبيرة في طريق رحلته الطويلة مع الإعلام والصحافة ، وخلال هذه الفترة إستطاع العصار ” رحمه الله ” أن يظهر قدرات إحترافية كبيرة في ممارسته لمهمة الصحافة وقدم الكثير من الاعمال الصحفية التي جعلته من أهم الكوادر المميزة في جريدة الرياض السعودية ، بعد أن تمكن من خلال اسلوبه الصحفي الفريد أن يكسب قاعدة شعبية كبيرة من القراء والمهتمين وتوسعت مساحة الانتشار للصحيفة وارتفعت أعداد طباعتها مع مرور السنوات لتكون في مقدمة الصحف السعودية حضورا وتفاعلا مع مختلف الاحداث ، ولم يكن يتوقف نشاط الفقيد الصحفي محمد العصار في هذه الصحيفة عن تحرير الأخبار وكتابة المواد الصحفية المختلفة ، بل كان مساهما في تطوير سياساتها الصحفية ووضع برامجها العملية والمهنية ورسم خططها التوسعية في تغطية الاحداث ومواكبتها وعملية التوزيع والانتشار لتصل إلى كافة مناطق المملكة السعودية والعواصم العربية والعالمية .
إستمرت فترة عمل الراحل العصار مع صحيفة الرياض سبعة أعوام من ( 1984 – 1990م ) ، لكن عموده الصحفي الاسبوعي فيها ظل مستمرا لسنوات طويلة حتى بعد عودته إلى وطنه اليمن بعد عام 90م ، والتي صاحبة عودة الكثير من اليمنيين المغتربين هناك بعد توتر العلاقة بين البلدين بسبب غزو العراق للكويت ، طبعا بعد عودت الصحفي محمد العصار إلى صنعاء إنضم للعمل في مؤسسة الثورة للصحاقة والنشر ، وكلف بإعداد والإشراف على الملحق الثقافي الصادر عن صحيفة الثورة ، وخلال هذه الفترة شغلت السياسة اهتمامه بشكل كبير وبدأ ينشط في صفوف حزب المؤتمر الشعبي العام ، فتم تكليفه كمدير تحرير لصحيفة المؤتمر الصادرة عن فرع حزب المؤتمر بأمانة العاصمة ، التي قدم فيها نشاطا صحفيا حزبيا كبيرا جعله محل إهتمام القيادة العليا للمؤتمر والتي أصدرت بعد ذلك قرارا بتعيينه مديرا لتحرير صحيفة الميثاق الناطقة الرسمية بإسم المؤتمر الشعبي العام الحاكم في تلك الفترة ، وفي منتصف 1993م صدر قرار من مؤسسة الثورة بتعيينه مديرا لتحرير صحيفة الوحدة الاسبوعية الرسمية الصادرة عن المؤسسة ، وبعد حرب صيف 94م واجتياح الجنوب صدر قرارا عام 1995م تقريبا بتعيينه رئيسا لتحرير الصحيفة ” الوحدة ” التي ادارها لمدة اربع سنوات من ( 1995 – 1998م ) تقريبا ، ليتم بعدها تعيينه رئيسا لمجلة معين الصادرة ايضا عن مؤسسة الثورة .
صدر للصحفي الراحل محمد العصار ديوانين شعر الاول بعنوان ” بوابة في شكل الوطن ” عام 1985م وطبع في الرياض ، والثاني بعنوان ” حضرموت القصيدة ” الذي طبع في صنعاء سنة 2013م بعد وفاته بعام واحد تقريبا ، وله أيضا رواية أدبية بعنوان ” وقت لهذا الحب ” لاتزال تنتظر الطبع ، كما ترجمت له العديد من القصائد الشعرية للغة الفرنسية والاسبانية ، وله أيضا مشاركات عديدة في فعاليات مختلفة ثقافية وادبية وسياسية وفنية وغيرها .
رحل الفقيد الصحفي محمد عبدالاله العصار في إبريل 2012م بعد حياة صحيفة حافلة بالكثير من الأحداث والنشاط والعمل الدؤوب ، ليجسد تجربة صحفية ناجحة في مجال الصحافة اليمنية ، رحمه الله واسكنه فسيح جناته … الفاتحة
|