الخليج اليوم



انقلاب سعودي هادئ على الإصلاح جنوب اليمن يعيد الانتقالي إلى الواجهة بولاء جديد
55




  • كشفت التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية عن توجه سعودي واضح لاستبعاد حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، من أي دور في الترتيبات السياسية والعسكرية للمرحلة المقبلة، بعد أن كان الحزب يراهن على استعادة نفوذه في الجنوب عقب تراجعه أمام المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً. وخلال الأيام الماضية، دفعت السعودية بقوات درع الوطن التابعة لها مباشرة لتولي مهام عسكرية وأمنية في عدد من المحافظات الجنوبية، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي. وتتميّز هذه القوات بطابعها السلفي وارتباطها المباشر بالقيادة السعودية، في مؤشر على رغبة الرياض في الإمساك بزمام الملف الأمني بعيداً عن الاستعانة بقوات حزب الإصلاح. كما استعانت السعودية بوحدات من قوات العمالقة في محافظتي عدن ولحج، وهي قوات يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالرحمن المحرمي. ورغم أن هذه القوات كانت تُصنّف سابقاً ضمن النفوذ العسكري الإماراتي، إلا أنها أعادت تموضعها مؤخراً وغيّرت ولاءها لصالح الرياض. وفي السياق ذاته، عكست القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الموالي للسعودية، ملامح هذا التحول، إذ جاءت التعيينات الجديدة خالية تماماً من أي شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح. وأشار مراقبون إلى أن بعض الأسماء التي تم تعيينها تنتمي في الأصل إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، لكنها أبدت خلال الفترة الأخيرة ولاءً واضحاً للرياض، ما يعكس سياسة سعودية قائمة على استقطاب شخصيات من داخل الانتقالي، خصوصاً تلك التي تخلّت عن الإمارات وعن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، في إطار مساعٍ لإعادة هندسة المشهد السياسي والعسكري في الجنوب بما يتوافق مع الرؤية السعودية. وفي المقابل، ترجّح التقديرات أن حزب الإصلاح لن يكون له أي نفوذ يُذكر في المحافظات الجنوبية خلال المرحلة المقبلة، بل إن التحركات السعودية قد تمتد إلى مناطق نفوذه التقليدية في محافظتي تعز ومأرب، عبر تفكيك قواته العسكرية أو إعادة هيكلتها واستبدالها بتشكيلات جديدة موالية مباشرة للرياض. ويذهب محللون إلى أن هذا التوجه يأتي في سياق إقليمي ودولي أوسع، في ظل الضغوط المتزايدة على جماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفها تنظيماً إرهابياً في عدد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ما يجعل إزاحة حزب الإصلاح من المعادلة اليمنية جزءاً من تفاهمات دولية تتجاوز الفاعلين الإقليميين أنفسهم.





       قد يهمك ايضاً

    الكشف عن سبب تأجيل خطاب العليمي قبل دقائق من موعد بثه

    مصدر يكشف مصير قرار تعيين وزيرا للدفاع بعد تأجيل خطاب العليمي المفاجئ

    عشرات القتلى في هجوم مسلح على معسكر مأرب يكشف تورط قيادات حزب الإصلاح.. بيان

    انفراجة بين عدن وهذه المحافظات

    الإنتقالي بعدن يعلن التصعيد







    © جميع الحقوق محفوظة لموقع ا الخليج اليوم 2025