الخليج اليوم


تحقيق: قناة “المسيرة” الحوثية تعمل من لندن عبر شركات واجهة وهؤلاء من يديرونها [أسماء]
56




  • كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" الناطقة باللغة الانجليزية في تحقيق لها، أن قناة المسيرة التلفزيونية، الناطقة باسم ميليشيا الحوثي في اليمن، تحتفظ بوجود قانوني في العاصمة البريطانية لندن منذ أكثر من عشر سنوات، عبر شركة مسجّلة رسمياً في بريطانيا، رغم ارتباط القناة المباشر بجماعة مصنّفة منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. وبحسب التحقيق، تعمل قناة المسيرة من خلال شركة واجهة تحمل اسم (Almassira TV Channel Ltd)، مسجّلة لدى هيئة الشركات البريطانية (Companies House) منذ سبتمبر 2014، باستخدام عنوان بريدي في غرب لندن تبيّن أنه يعود إلى مقهى، من دون أي وجود فعلي للقناة في الموقع. وأفاد صاحب المقهى للصحيفة بأنه يتلقى بانتظام مراسلات لشركات مسجلة على العنوان نفسه، من دون أن يكون لها أي نشاط حقيقي هناك، مؤكداً أنه لا يعرف شيئاً عن قناة المسيرة. مخاوف استخباراتية ووفق الصحيفة، أثار هذا الوجود القانوني طويل الأمد قلق خبراء أمنيين واستخباراتيين، حذروا من احتمال استخدام الشركة كغطاء لـ تسهيل الحصول على تأشيرات دخول إلى المملكة المتحدة، أو لتنفيذ أنشطة تتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية وبناء شبكات علاقات سياسية وأمنية. ونقلت الصحيفة عن الضابط السابق في استخبارات مشاة البحرية الأميركية، جوناثان هاكيت، القول إن وجود شركة مسجلة يوفر "مبرراً مقنعاً" لدخول عناصر حوثية إلى بريطانيا، مضيفاً أن هذه الكيانات تُستخدم عادة كغطاء للقاء جهات يصعب الوصول إليها أو لتوسيع شبكات النفوذ، وليس لأغراض إعلامية بحتة. وأوضح هاكيت، الذي عمل سابقاً في وكالة الاستخبارات الدفاعية ووكالة الأمن القومي الأميركيتين، أن الحوثيين تلقوا تدريباً مباشراً من إيران على هذا النوع من الأساليب، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني استخدم سابقاً مؤسسات إعلامية وثقافية كغطاء للعمل في دول غربية. إدارة مرتبطة مباشرة بالحوثيين وتشير سجلات الشركات البريطانية إلى أن مديري الشركة الحاليين هما عمار الحمزي، المدير العام لقناة المسيرة، ويوسف أحمد المؤيد، وهو يمني مقيم في لبنان. كما يظهر اسم إبراهيم الدليمي، السفير الحوثي لدى إيران وعضو المجلس السياسي للجماعة، كمدير سابق للشركة. وتُعد قناة المسيرة الذراع الإعلامية الرئيسية لميليشيا الحوثي، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال اليمن منذ عام 2015، وتبث محتوى دعائياً يشمل مشاهد لهجمات بحرية وصاروخية في البحر الأحمر، إضافة إلى تبنّي الرواية الإيرانية وحزب الله بشأن قضايا إقليمية ودولية. روابط مع شبكات إعلامية تابعة لحزب الله وكشف التحقيق عن أن هذه ليست المرة الأولى التي تُسجَّل فيها قناة المسيرة كشركة في لندن، إذ سُجّلت شركة أخرى بالاسم ذاته عام 2012، وهو العام الذي تأسست فيه القناة في بيروت، قبل أن تُحلّ بعد عامين فقط، بأصول مالية بلغت نحو 500 ألف جنيه إسترليني. كما تبين وجود روابط بين هذه الشركات وشخصيات مرتبطة بقناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني، بما في ذلك أسماء عائلية مشتركة مع مسؤولين سابقين في القناة، إضافة إلى شركة إعلامية أخرى كانت مسجلة في لندن وانتهى نشاطها عام 2013 بعد تسجيل أصول بملايين الجنيهات. دعوات للتصنيف الإرهابي في أوروبا وقالت الخبيرة في تمويل الإرهاب، إيلا روزنبرغ، إن استخدام شركة إعلامية كواجهة يجعل من الصعب على أنظمة الامتثال المالي اكتشاف أنشطة مشبوهة، موضحة أن هذا النوع من الكيانات يمكن أن يُستخدم لتحويل أموال أو فتح حسابات مصرفية دون إثارة الشبهات. من جهتها، أكدت الباحثة في شؤون الحوثيين وإيران، بريجيت تومي، أن القناة منذ تأسيسها تمتلك حضوراً خارجياً يخدم أهداف الجماعة السياسية والأمنية، معتبرة أن غياب تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي يمنحهم "مساحة قانونية" للتحرك. ودعا خبراء إلى ضرورة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية في أوروبا، بما يؤدي تلقائياً إلى حظر نشاطهم الإعلامي والمالي ومنع استخدام الشركات الواجهة كأدوات نفوذ واختراق داخل الدول الغربية







       قد يهمك ايضاً

    المجلس الانتقالي الجنوبي يصدر بيان هام بشأن تشكيل كيان جديد

    وفد عسكري من التحالف يصل إلى عدن وينفذ هذه المهمة ويغادر المطار فوراً

    العليمي يشيد بالدور الوطني الفاعل لطارق صالح في معركة استعادة الدولة وتوحيد الصف الجمهوري

    تفاصيل تشكيل حكومة الزنداني.. العليمي 4 وزارات سيادية وباقي الحقائب بين الشمال والجنوب

    عاجل:قوات عسكرية بطريقها الى عدن







    © جميع الحقوق محفوظة لموقع ا الخليج اليوم 2025