الخليج اليوم


بعد قرار إعدامه.. الكشف عن الأسباب الحقيقية لصدور حكم ببراءة رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء علي السياني
27




  • كشفت مصادر مقربة عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الشعبة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، إلى إصدار حكم ببراءة اللواء علي أحمد السياني، رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق، بعد أن كانت المحكمة نفسها قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بإعدامه بتهمة «التخابر مع جهاز الموساد الإسرائيلي». وقالت المصادر لـ«المشهد اليمني» إن الإفراج عن اللواء السياني جاء عقب تدهور حالته الصحية نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية، حيث ظل محتجزًا لأكثر من شهرين على ذمة قضية «تجسس»، وهي تهمة نفتها مصادر سياسية وحقوقية، واعتبرتها ملفّقة ولا تستند إلى أي أدلة قانونية أو وقائع مثبتة. وأوضحت المصادر أن اللواء السياني دخل في إضراب عن الطعام قبل نحو نصف شهر، احتجاجًا على استمرار احتجازه، ما استدعى نقله لتلقي التغذية الوريدية، الأمر الذي أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل ملحوظ. وأضافت أن جماعة الحوثي طالبت أسرته بدفع فدية مالية كبيرة مقابل الإفراج عنه، مرجحة أن تكون هذه المطالب أحد الأسباب الرئيسية التي قادت إلى إطلاق سراحه، في حين أرجعت مصادر أخرى قرار الإفراج إلى تدهور حالته الصحية، إلى جانب ضغوط خارجية مورست على الجماعة. وبحسب المصادر ذاتها، برّرت جماعة الحوثي الإفراج عن اللواء السياني بإعلان براءته من التهم المنسوبة إليه، رغم صدور حكم سابق عن محكمة تابعة لها قضى بإعدامه، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والسياسية، بتهم تتعلق بـ«التخابر والتجسس لصالح جهات أجنبية». ووصف سياسيون وحقوقيون تلك الأحكام بأنها تفتقر إلى أبسط معايير العدالة، وتندرج ضمن ما يُعرف بـ«المحاكمات الاستثنائية»، التي تُستخدم لاستهداف خصوم الجماعة ومعارضيها السياسيين والعسكريين. ويُعد اللواء علي أحمد السياني من الضباط البارزين الذين شغلوا مناصب عسكرية رفيعة خلال فترة حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وكان يُنظر إليه باعتباره إحدى الشخصيات المؤثرة داخل المؤسسة العسكرية قبل اندلاع الحرب في البلاد. ويرى مراقبون أن ما تعرض له اللواء السياني يندرج ضمن سياسة أوسع تنتهجها جماعة الحوثي لإحكام قبضتها الأمنية والسياسية في مناطق سيطرتها، من خلال استهداف القيادات العسكرية والقبلية السابقة عبر الاعتقالات، أو المحاكمات، أو الابتزاز المالي، في ظل غياب مؤسسات قضائية مستقلة وضمانات قانونية عادلة.







       قد يهمك ايضاً

    صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل من آخر لحظات الزبيدي في عدن

    القرني: أي عمل إرهابي في عدن تتحمل مسؤوليته الإمارات وليس الجماعات المتطرفة

    تحرك سعودي جديد لدعم مسارات التكامل الاقتصادي والتجاري في اليمن

    تفاصيل خطيرة في تفجير موكب حمدي شكري .. صلة موقع رصد السيارة بمسؤول أمني بارز

    أكاديمي يمني يكشف الجهة التي تقف وراء استهداف القائد حمدي شكري في عدن







    © جميع الحقوق محفوظة لموقع ا الخليج اليوم 2025