قرار أمريكي حاسم سيجبر الإمارات لترحيل قيادات الانتقالي من أراضيها
فتحت الإدارة الأمريكية أبواب الجحيم ضد قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي( المنحل ) ووجهت لهم ضربة قاسية ومؤلمة، حيث أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية عدد من كبار القادة للمجلس في قائمة العقوبات المشددة، الأمر الذي سيزيد الطين بلة، ويقلب الطاولة على تلك القيادات، ويربك كل حساباتهم، سواء اؤلئك الذين هربوا إلى دولةالإمارات، أو الذين لا يزالون في اليمن.
فهذا القرار سيحبس أنفاس جميع القيادات وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي المتهم بالخيانة العظمى، لارتكابه جرائم وحشية وتعذيب مساجين أبرياء دون محاكمة، بل تم اختطافهم واخفاءهم قسريا، وهو أمر لا تتهاون فيه كافة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، واعتبارها جرائم لا تنتهي بالتقادم ويتم المتابعة، وتقديم المجرمين للعدالة طالما توفرت الأدلة والقرائن التي تدين مرتكبي تلك الأفعال ومعاقبتهم في محاكم محلية أو حتى في محاكم دولية إذا تطلب الأمر.
القرار الأمريكي سيشكل كارثة هائلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وستقع في ورطة كبيرة كونها تؤي عيدروس الزبيدي وعدد كبير من قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي على أراضيها، ففي ظل تصاعد الاهتمام الأمريكي بملف اليمن والانتهاكات المرتبطة بالصراع المستمر، فإن الضغوطات السياسية والقانونية على دولة الإمارات العربية المتحدة سوف تتزايد، كون العقوبات التي فرضت على قيادات المجلس الانتقالي المنحل، ستؤثر بشكل كبير على تحركاتهم الدولية وأنشطتهم المالية، وبالتالي فلا شك أن الإمارات ستفكر جديا بالتخلص منهم وترحيلهم من أراضيها إلى أي دولة قد تقبل بهم.
وهذا الأمر سيكلف الإمارات الكثير من المال لإغراء المسؤولين في هذه الدولة أو تلك لتقبل باستضافة الزبيدي وبقية الهاربين، فالقيادة الإماراتية تدرك جيدا تداعيات القرار الأمريكي، والعبئ الثقيل الذي سيقع على عاتقها بسبب هذا القرار، لذلك
ستعمل جاهدة وستدفع الأموال الطائلة، مهما كان حجم المبلغ الذي ستنفقه، للتخلص من قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي، وأخراجهم من أراضيها، لأن بقائهم على الأراضي الإماراتية سيكون كلفته باهظة على جميع الأصعدة وسيضع القيادات الإماراتية في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، خاصة مع الإدارة الأمريكية، التي لا تتهاون مع الدول التي تؤي مجرمين قاموا بارتكاب جرائم إنسانية وعملية اختطاف قسري وتعذيب داخل السجون.
هذا القرار الأمريكي لمعاقبة القيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، أماط اللثام عنه " سيف المثنى" وهو باحث يمني وعضو المناصرة في الكونغرس الأميركي، فقد أوضح أنه تم إدراج ثلاثة من أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي ضمن قائمة «الرعايا المحددين بشكل خاص» (SDN List) التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في إجراءات واشنطن ضد شخصيات يمنية متهمة بأنشطة غير قانونية.
الأمر المربك والذي سيجعل كافة قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي، يشعرون بالرعب والهلع، وربما ينقلبون على بعضهم البعض ويسعى كل قيادي في الإنتقالي لتبرئة ساحته من خلال الكيد لزميله في المجلس للإيقاع به وإنقاذ نفسه، هو أن الباحث اليمني الذي تحدث عن القرار الأمريكي، لم يكشف عن أسماء قيادات الانتقالي المدرجين في قائمة العقوبات، واكتفى بتحديد عددهم، وذكر في منشوره على منصة "اكس" إن عددهم 3 أعضاء، مشيرا إلى أن العقوبات جاءت على خلفية اتهامات لقيادات عليا في المجلس الإنتقالي الجنوبي تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وعمليات غسل أموال، إضافة إلى تهريب أسلحة لصالح ميليشيا الحوثي المصنفة أميركيًا كجماعة إرهابية.
وبموجب هذا القرار الأمريكي، فإن من تم تصنيفهم على قائمة (( SDN )) وهي إحدى أبرز أدوات العقوبات التي تستخدمها وزارة الخزانة الأميركية، فإن العقوبات التي ستفرض على تلك القيادات تتمثل في فرض قيودًا مالية صارمة على الأفراد والكيانات المدرجة، بما يشمل تجميد الأصول الواقعة تحت الولاية القضائية الأمريكية، وحظر التعاملات المالية معهم من قبل المواطنين والشركات الأمريكية.
|