بعد أنباء عن القبض على رئيسه.. الكشف عن خفايا جهاز استخبارات ‘‘الانتقالي’’: يدير السجون السرية بدعم إماراتي
كشف تقرير لمنصة "ديفانس لاين" المتخصصة في الشؤون الدفاعية، عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة عمل الجهاز الاستخباري التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، والذي أُسس ككيان موازٍ لأجهزة الدولة الرسمية، مشيراً إلى ارتباطه المباشر بغرفة عمليات إماراتية وإدارته لمرافق احتجاز غير قانونية.
ويقول التقرير، إنه ومنذ عام 2017، اعتمد المجلس الانتقالي على ما يُعرف بـ "الدائرة الأمنية" كذراع استخباري مستقل، يتولى قيادته العميد أحمد حسن المرهبي (من أبناء الأزارق بالضالع). ويُعد المرهبي أحد أكثر الشخصيات نفوذاً وتأثيراً في الهيكل الأمني للانتقالي، حيث يجمع بين العضوية في الجمعية الوطنية والدور التنظيمي في القوات الأمنية، مع حضور لافت في اجتماعات اللجنة الأمنية العليا
نقلت المنصة عن مسؤولين أمنيين وضباط رفيعي المستوى في الحكومة الشرعية معلومات وصفت الجهاز بأنه "هيكل مصغر لمخابرات متكاملة"، وتتخلص ملامحه في وحدة عمليات مركزية، تضم فرقاً ومجموعات تم تدريبها بإشراف إماراتي مباشر.
ويحظى الجهاز بشبكة واسعة تمتد في عدن، ولحج، والضالع، والمحافظات الشرقية، مدعومة بتمويلات مالية ضخمة. ويرتبط بوحدة مخابرات إماراتية كانت تتمركز في "جزيرة ميون" ومقر البريقة، وتتصل مركزياً بأجهزة الاستخبارات في أبوظبي.
مشروع "مخابرات الدولة المفترضة"
ووفقاً لضابط أمني رفيع، فإن الهدف من تأسيس هذه الدائرة لم يكن مجرد التنسيق الأمني، بل بناء جهاز استخباري متكامل بوظائف متعددة لخدمة مشروع الانفصال، وتوفير قاعدة بيانات ومعلوماتية تتجاوز نفوذ الأجهزة الرسمية التابعة للشرعية.
وتشير المصادر إلى تورط "الدائرة الأمنية" في إدارة سجون سرية ومرافق احتجاز تقع تماماً خارج نطاق سيطرة القضاء والنيابة العامة اليمنية.
وتفيد التقارير الحقوقية بوقوف الجهاز خلف عمليات تعذيب وإخفاء قسري طالت معارضين داخل تلك المرافق.
يأتي هذا الكشف في وقت عقب أنباء تفيد بإلقاء القبض على مدير الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، أحمد حسن المرهبي، وذلك أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار عدن الدولي متوجهاً إلى العاصمة المصرية القاهرة. ولم تصدر أي جهة رسمية توضيحات حول تلك الأنباء
|