ترتيبات عسكرية جديدة تعيد رسم خارطة السيطرة في عدن وحضرموت
تشهد محافظات جنوب اليمن تحولات عسكرية متسارعة ضمن خطة إعادة انتشار وإعادة هيكلة القوات، تقودها السعودية بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، في خطوة تهدف إلى ضبط المشهد الأمني وتوحيد التشكيلات العسكرية تحت مظلة الدولة.
وفي هذا السياق، باشرت لجنة عسكرية سعودية مهامها في العاصمة المؤقتة عدن للإشراف على تنفيذ عمليات التسليم والتسلم بين الألوية، حيث تتركز أبرز التحركات في المدينة التي كانت لسنوات المعقل الأبرز للقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل).
وأعلنت قوات “العمالقة الجنوبية” تسليم مهام تأمين حي السفارات وساحة العروض إلى قوات “الأمن الوطني”، التشكيل الذي أعيدت تسميته مؤخرًا بعد أن كان يُعرف بـ”الحزام الأمني”، ويُعد من أبرز التشكيلات المرتبطة بالمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتيًا.
ويأتي هذا التسليم ضمن خطة لإخراج القوات من المراكز المدنية وإعادة تموضعها خارج المدينة، خصوصًا في المناطق الحيوية التي تضم بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية.
في موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام محلية بأن قوات “درع الوطن” تسلمت عددًا من المواقع والمعسكرات في عدن، من بينها مطار صلاح الدين العسكري في القطاع الغربي، بعد انسحاب الوحدات السابقة، في إطار خطة إعادة توزيع السيطرة الأمنية.
أما في حضرموت، فقد أعلنت قيادة الفرقة الثالثة التابعة لقوات الطوارئ اليمنية أنها بصدد استكمال تسليم كافة المواقع والمعسكرات الممتدة من الخراخير الحدودية إلى العبر، لقوات “درع الوطن”، معتبرة ذلك تتويجًا لمرحلة أدت فيها الفرقة دورًا محوريًا في تأمين المحافظة والمشاركة في معركة تثبيت الدولة.
وتبرز في عدن تحديات كبيرة أمام عملية الدمج الكامل للتشكيلات العسكرية، في ظل التنافس بين قوتين رئيسيتين هما “درع الوطن” المدعومة سعوديًا، و”العمالقة” التي تلقت دعمًا إماراتيًا خلال السنوات الماضية.
وتشير تقارير صحفية إلى وجود فجوات في تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بين هذه التشكيلات، ما يعكس حالة من انعدام الثقة تعيق تنفيذ الخطة الأمنية بسلاسة.
|