ترتيبات أمريكية سعودية لمرحلة ما بعد الانتقالي في جنوب اليمن
كشفت ترتيبات سياسية وأمنية تقودها الولايات المتحدة، بالتوازي مع تحركات سعودية، عن ملامح مرحلة جديدة في جنوب اليمن، تتجه نحو إنهاء الدور الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، وإعادة توزيع ملفات حساسة، في مقدمتها ملف مكافحة الإرهاب
وبحسب المصادر، فإن القرار الأمريكي جاء عقب العملية الأمنية الأخيرة في عدن، التي استهدفت القيادي السلفي حمدي شكري الصبيحي، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف مرافقيه، وسط اتهامات بتورط قيادات ميدانية في الانتقالي، أبرزهم قائد الحزام الأمني جلال الربيعي.
وأوضحت المصادر أن واشنطن رأت في تطورات عدن مؤشراً على اختلال إدارة ملف مكافحة الإرهاب من قبل التيار المحسوب على الإمارات، ما دفعها إلى سحب الملف وإعادة توجيهه ضمن ترتيبات جديدة، تتقاطع مع مساعٍ سعودية لطي صفحة الانتقالي ككيان سياسي وأمني فاعل في الجنوب.
وتزامنت هذه التحركات مع تلميحات إماراتية متكررة خلال الأيام الماضية بشأن دورها في مكافحة الإرهاب في اليمن، وهي تلميحات قوبلت باستغراب رسمي من الحكومة اليمنية، عبّر عنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي اعتبر أن إنهاء وجود بعض التشكيلات سيغذي الإرهاب، قبل أن يشير في الوقت ذاته إلى أن ممارسات تلك التشكيلات أسهمت بشكل أساسي في تغذية الظاهرة الإرهابية.
وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة هيكلة شاملة للملفات الأمنية في جنوب اليمن، بما يعكس تحولات في موازين النفوذ الإقليمي، ويعيد تعريف أدوار الفاعلين المحليين، في ظل تنسيق أمريكي سعودي متصاعد.
|