شاب يركب دراجته.. وفجأة يفعل ما لم يتوقعه أحد مع جنود العمالقة في عدن!
في مشهد إنساني نادر يقطع الطريق على النمطيات التقليدية في العلاقة بين المواطن والرجل الأمني، استطاعت نقطة تابعة لقوات "العمالقة" المرابطة في منطقة "جولد مور" بعدن، أن تحول الموقف الروتيني إلى لوحة فنية يحاكيها النشطاء بتاريخ المدينة وحضارتها.
التفاصيل بدأت عندما كان الناشط الاجتماعي "معاذ ثابت" في جولة ترويحية رياضية برفقة مجموعة من أصدقائه على متن دراجاتهم الهوائية.
وبالقرب من إحدى النقاط الأمنية الحساسة، تسارعت أفكار الشباب لتوقع المنع أو التأخير كإجراء إداري معتاد، خاصة في المناطق ذات الطابع الأمني. لكن المفاجأة كانت بانتظارهم؛ فبدلاً من أوامر التوقف، انطلقت تحيات الجنود حارة وعفوية: "أهلاً وسهلاً نورتوا المكان".
لم يكتمل المشهد عند هذا الحد الأمني المرن، حيث أكد أفراد النقطة للشباب أن المنطقة مفتوحة للجميع، وأن لهم كامل الحرية في ممارسة رياضتهم والتنزه دون أي عوائق أو تعقيدات.
هذا السلوك الاحترافي الذي يجمع بين "حزم الأمن" و"رقي المعاملة"، أحدث صدمة إيجابية لدى الناشط ثابت، الذي لم يجد أفضل من رد الجميل سلوكاً يتوافق مع المجتمع العدني الأصيل، فما كان منه إلا أن قام بتقبيل رأس الجندي تعبيراً عن الامتنان والاحترام، داعياً لهم بالتوفيق في مهامهم الصعبة.
هذا الموقف الذي اختصره ثابت بعبارة موجزة: "هكذا يكون الرجال.. أمن، احترام، وخلق يرفع الرأس"، جاء ليمثل عنواناً لمرحلة جديدة من بناء الثقة.
ففي مدينة تتطلع للاستقرار، تعتبر مثل هذه التصرفات رسالة أمنية واجتماعية مفادها أن "الأمن ليس مجرد ضبط، بل هو أخلاق واحترام".
ويرى مراقبون أن هذا النمط من التعامل يعكس الصورة المشرقة لرجال الأمن الذين يجمعون بين اليقظة وحسن التعامل مع المجتمع، مما يعزز الشراكة بين المواطنين والأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات
|