لأول مرة وبالأدلة.. الحكومة اليمنية تكشف عن جرائم خطيرة ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون ومرتزقة أجانب
أعلنت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان عن تلقيها سلسلة واسعة من البلاغات والشكاوى من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني توثق ارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الانتهاكات تورط فيها مسؤولون وضباط إماراتيون وعناصر يمنية تابعة لدولة الإمارات بالإضافة إلى مرتزقة أجانب، مؤكدة أن هذه الممارسات شملت عمليات اغتيال واختطاف وإخفاء قسري، فضلاً عن الاحتجاز في سجون سرية وممارسة شتى أنواع التعذيب التي تتنافى مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وعبرت الوزارة في بيانها عن استنكارها الشديد لهذه التصرفات التي تتجاوز سيادة الدولة اليمنية وتخالف المبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأشارت إلى أن رصد هذه الانتهاكات جاء بناءً على تحقيقات ميدانية وشهادات حية من الضحايا وذويهم، بالإضافة إلى الاستناد لتقارير دولية رصينة كان آخرها تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الصادر في 30 يناير 2026، والذي كشف تفاصيل مروعة عن مراكز الاحتجاز السرية التي كانت تدار خارج إطار القانون وتحرم المعتقلين من أبسط الاحتياجات البشرية والأخلاقية.
وشددت الوزارة على أن هذه الجرائم تمثل خرقاً صارخاً للدستور اليمني والالتزامات الدولية، مؤكدة أن دولة الإمارات ومسؤوليها ومن تورط معهم ليسوا فوق القانون ولن يكونوا بمنأى عن المساءلة القانونية بكافة الأدوات المتاحة.
وأكدت الوزارة استمرارها في جهود الرصد والتوثيق عبر مكاتبها في المحافظات والخطوط الساخنة، داعية الضحايا إلى الاستمرار في تقديم بلاغاتهم لضمان حصر كافة الانتهاكات وتقديم الجناة للعدالة، معتبرة أن هذه الجهود تأتي في إطار واجبها القانوني والإنساني لإنصاف الضحايا وحماية حقوق المواطنين.
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان تأكيدها على أن الجرائم الجسيمة المرتكبة لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، وأن حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون تظل مسؤولية وطنية ومقدسة لا تقبل المساومة أو التجزئة. كما تعهدت بمتابعة كافة الملفات الموثقة أمام الجهات القضائية المختصة، وطنية كانت أم دولية، لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب وتحقيق العدالة التي ينشدها المتضررون من هذه الممارسات.
|