الخليج اليوم


تسليم ” عيدروس الزبيدي” للشرعية وضربة موجعة للإمارات من دولة نووية
300




  • وجهت القيادة الإماراتية خطابا رسميا للشعب اليمني، وذلك عقب انسحاب قواتها من الأراضي اليمنية بموجب طلب من الرئيس رشاد العليمي، وهو الخطاب الذي نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية. لكن الخطاب كان باهتا وباردا، ولا يحمل اي معنى توحي بأن الإمارات ادركت الأخطاء الفضيعة فقد أعتقدت أنه سيكون خطاب يعتذر فيه القادة الإماراتيين من الجرائم الوحشية التي ارتكبها الضباط الاماراتيين، ضد أبرياء يمنيين، لكن خاب ظني وظن الجميع، فالخطاب يدعوا اليمنيين لضبط النفس، وكأن المذنب هو الطرف اليمني والأبرياء المعذبين في السجون، وهذا استغفال للشعب اليمني العظيم فالمتهم هنا هي دولة الإمارات وقواتها، الذين قاموا باحتلال المحافظات الجنوبية مستخدمين مجموعة من المرتزقة والخونة. اكتشف كيف يمكنك زيادة مبيعات متجرك الإلكتروني مع إ وإذا أرادت الإمارات تصحيح الوضع، فأول خطوة عليها القيام بها هي تسليم عيدروس الزبيدي المتهم بالخيانة العظمى، إلى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، مع ضمان إقامة محاكمة عادلة له ولكل الهاربين، فهذا من شأنه ان يؤكد أن الإمارات فعلا ترغب في فتح صفحة جديدة، وطي صفحة الماضي، وهو عمل سيخدم القيادة والشعب الإماراتي، وسيتوقف الهجوم على الدولة الإماراتية وقيادتها، وتعيد المياه إلى مجاريها بعد ان يحاسب كل مجرم على جرائمه، ويتم تعويض المعذبين والمختطفين. فدولة الإمارات العربية المتحدة فقدت بوصلة الاتزان، والسيطرة على تحركاتها السياسية، في أعقاب الهزيمة الساحقة والخروج المذل للقوات الإماراتية بعد طردها من اليمن خلال بضع ساعات، وربما أعتقد البعض أن تلك الصفعة المدوية والهزيمة الساحقة من قبل القوات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وتحالف دعم الشرعية، ستجعل القيادات الإماراتية تثوب إلى رشدها، وتدرك حجمها الحقيقي، لكن ذلك لم يحدث، والسبب أن لدى القيادة الإماراتية مفهوم خاطيء وكارثي يتمثل في الاعتقاد إنها تستطيع فعل ما تريد طالما كان لديها وفرة هائلة من الأموال، ونست أن الأموال الطائلة، مهما بلغ حجمها، لا يمكنها أن تحول الذبابة إلى عصفور طائر، او تحول حمار هزيل إلى فرس جامح يصول ويجول في ميادين السباق. إن أي قائد يتمتع بقدر من الحكمة والعقلانية والاتزان، يدرك أن الحياة متقلبة، وفيها الربح والخسارة، والقائد الذكي هو من يسعى لمنع الخسارة، أو التقليل من حجمها، ووقف النزيف، أما القائد الأحمق فهو الذي يلجأ لمغامرات متهورة وغير محسوبة العواقب، فتتضاعف خسارته، ويصبح كشخص كان يمتلك مائة ريال وخسر منها خمسة ريالات فقط، وبدلا من التسليم بالأمر وأنه مايزال يمتلك 95 ريال، إلا ان حماقته تدفعه للتصرف بطريقة غير متزنة لاستعادة الخمسة ريال، فيضيع ال95 التي كان يمتلكها. جاءت الضربة الأولى من باكستان، التي قررت منع الإمارات من تشغيل مطاراتها، والغت الاتفاقية الموقعة في هذا الجانب، وبدلا من التصرف بحكمة وخطوات مدروسة، قررت القيادة الإماراتية معاقبة باكستان بطريقة غبية وسلوك أحمق، وكأنه ليس من حق القيادة الباكستانية أن ترى ما هو في مصلحتها، لذلك لجأت الإمارات إلى الهند، العدو اللدود لباكستان، وأعتقدت أنها إذا تمكنت من كسب الهند واستمالتها بضخ المليارات من الدولارات إلى الخزينة الهندية، فإنها ستساندها وتقف إلى جانبها في مشاريعها التدمرية، في تمزيق اليمن وتشطيره، حتى لا تقوم لليمن قائمة ويبقى ضعيفا، يسوده الفقر والجوع والحروب التي لا تنتهي. لذلك قام الرئيس الإماراتي "محمد بن زايد" بزيارة للهند، في 19 يناير 2026، ووقع اتفاقية لمضاعفة التبادل التجاري إلى 200 مليار دولار بحلول 2032، وأعتقدت الإمارات انها بهذه الخطوة أصبحت الهند تحت رحمتها ورهن اشارتها، لكن لم تمر سوى بضعة أيام فقط، وقبل ان يجف حبر الاتفاقيات، حتى وجهت الهند للحكومة الإماراتية ضربة موجعة، وأعلنت رسميا موقفها الحاسم لمساندة اليمن في وحدته وأمنه واستقراره، ولم تكتفي الهند بذلك، بل أدخلت الفرح والسرور والبهجة في قلوب ملايين اليمنيين داخل اليمن وخارجها، واثلجت صدورهم، إذ أيدت وبقوة الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، وطالبت بعدم التدخل في شؤون اليمن واليمنيين. فموقف الهند الحاسم والمؤيد والداعم بكل قوة للوحدة اليمنية، هو عكس ما ترغب به دولة الإمارات، ولا أدري ماذا سيكون موقف القيادة الإماراتية، لو تدخلت أي دولة في شؤونها، وقررت تحويل الإمارات العربية المتحدة، من دولة واحدة إلى سبع إمارات منفصلة وكل إمارة تشكل دولة مستقلة، طبعا لن تقبل القيادة الإماراتية بهذا الأمر، لكن المؤلم إنها تسعى لتمزيق اليمن، وهو أمر يستنكره ملايين اليمنيين ولا يوافق عليه إلا شرذمة من الخونة والعملاء باعوا أنفسهم وضميرهم، مقابل المال القذر. فقد أكد "اعلان نيودلهي" المنبثق عن اجتماع وزراء خارجية جمهورية الهند والدول العربية، في ال31 من شهر يناير المنصرم، الالتزام الراسخ بوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، والرفض القاطع لأي تدخل في شؤونها الداخلية، وإدانة كل الأعمال التي تهدف إلى تقويض أمن اليمن أو المساس بوحدته الإقليمية، ولم تكتفي الهند العظيمة بذلك فحسب، بل جددت الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، وجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، سعيًا إلى تحقيق سلام شامل ومستدام وفقاً للمرجعيات المتفق عليها.







       قد يهمك ايضاً

    شخصيات جنوبية تغادر الرياض وتكشف عن حقائق صادمة

    الموعد النهائي لإعلان الحكومة.. تحديثات جديدة على هيكلها وقائمة المرشحين

    قوات الأمن الوطني تصدر بياناً حول اقتحامها لمقر صحيفة عدن الغد.. تفاصيل

    الحوثيون يحولون ممتلكات أبناء صنعاء وإب وصعدة إلى ثروات قياداتهم وسط صمت دولي

    صدمة في وصاب!! شقيق يقتل شقيقه بدم بارد.. والسبب سيجعلك تصعق!







    © جميع الحقوق محفوظة لموقع ا الخليج اليوم 2025