المحرّمي يتجاوز صلاحياته ويصدر قرارًا بتعيينات في مصلحة حكومية - [وثيقة]
في الوقت الذي تصدح فيه شعارات "الإصلاح المؤسسي" داخل أروقة مجلس القيادة الرئاسي، كشفت وثيقة رسمية حديثة عن فجوة تتسع بين الخطاب الرسمي والممارسة الإدارية.
الوثيقة المسربة تسلط الضوء على توجيهات صادرة من مكتب عضو مجلس القيادة، عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي، لفرض تعيينات في "مصلحة الجمارك"، وهو مرفق يُعد من أركان السيادة الاقتصادية للدولة.
وتُظهر الوثيقة – التي تداولتها منصات إعلامية – توجيهاً مباشراً من مدير مكتب المحرمي إلى رئاسة مصلحة الجمارك، يطلب فيها إبرام عقود عمل لستة أشخاص في "الضابطة الجمركية" بميناء المنطقة الحرة (كالتكس).
وتم التوجيه الذي أصدره المحرمي خارج سياق قانون الخدمة المدنية ومبدأ المفاضلة المعمول به، وبدلاً من الاقتصار على ستة أفراد، تطورت المذكرة داخل أروقة المصلحة لتشمل مقترحاً بتوظيف 12 شخصاً، ولم يقتصر المقترح على عدن، بل شمل توزيع الأسماء على منافذ حيوية أخرى (صرفيت، شحن، والوديعة) في المهرة وحضرموت.
ويرى مراقبون أن الوثيقة تعيد فتح ملف "تسييس الوظيفة العامة"، حيث اعتبروا صدور توجيهات توظيف من مكتب ذو ثقل عسكري وسياسي (كمكتب المحرمي) تجاه مرفق مالي وإيرادي، يمثل تجاوزاً لصلاحيات مجلس القيادة الرئاسي، ويقوض وعود الإصلاح التي قطعها المجلس منذ تشكيله.
|