عيدروس الزبيدي يفجر مفاجأة مدوية بخطوة لم يتوقعها أحد
أقدم عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والمتهم بالخيانة العظمى عقب الهزيمة النكراء التي تعرضت لها ميليشيات الانتقالي وهروبه إلى أبو ظبي، على خطوة لم يكن يتوقعها أحد وشكلت الخطوة تراجعا عن كل المواقف السابقة وإلغاء كل الشعارات التي رفعها الزبيدي لدغدغة مشاعر أبناء المحافظات الجنوبية، في إقامة دولة مستقلة تحت مسمى( دولة الجنوب العربي ).
فلم يكن أي مسؤول في المجلس الإنتقالي أو إعلامي وناشط مؤيد للانتقالي يجروء على ذكر اسم " اليمن" في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ومنصات السوشال ميديا، بل كان الإسم المعتمد والذي يردده جميع من يؤيد الإنتقالي هو دولة الجنوب العربي، ورغم ان الرئيس الجنوبي الأسبق " علي ناصر محمد" أكد أنه ليس من حق الانتقالي إطلاق هذه التسمية لتحقيق الانفصال، لافتا إلى أن الدولة التي حققت الوحدة مع الشمال هي جمهورية اليمن الديمقراطية، وليست دولة الجنوب العربي، بالإضافة إلى أن هذه التسمية أطلقتها بريطانيا حين كانت تحتل المحافظات الجنوبية، لكن الزبيدي وكافة القيادات في المجلس الإنتقالي الجنوبي، استمرت في تسمية دولة الجنوب العربي في كل شعاراتها وادبياتها في مختلف وسائل الإعلام
فقد تفاجأ الجميع بالخائن "عيدروس الزبيدي" يقوم بخطوة تؤكد تراجعه عن مسمى دولة الجنوب العربي ، حيث أقدم على حذف جميع المنشورات التي كان قد أعلن فيها ما عُرف بـ«الإعلان الدستوري» المتعلق بإعلان ماسمي بدولة الجنوب العربي، إضافة إلى حذف عدد من المنشورات الأخرى التي تضمنت حديثًا صريحًا عن العمل العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة.
وقد اعتبر المراقبين والمتابعين للشأن اليمني أن قيام الزبيدي بعملية الحذف بشكل مفاجئ، كون تلك
قد تمثل مواد موثقة قابلة للاستخدام كأدلة إدانة ضمن أي مسار قضائي محتمل، الأمر الذي يرجّح أن يكون حذفها محاولة للتخلص من محتوى قد يُستند إليه قانونيًا، خاصة وان عيدروس الزبيدي قام بذلك
بعد يومين فقط من إعلان النائب العام فتح باب التحقيق في جميع الاتهامات الموجهة للزُبيدي.
لكن الحقيقة هي أبسط من تلك التي يتحدث عنها المنظرين والمتابعين والمراقبين للشأن اليمني، فخطوة الزبيدي هي إعلان رسمي بأن عملية الانفصال بالطريقة التي كان يرغب بها المجلس الانتقالي أصبحت حلم بعيد المنال، فإذا كان الإنتقالي قد فشل في تحقيق ذلك وهو في أوج قوته وسيطرته، فإن تحقيق هذا الأمر صار من عاشر المستحيلات، عقب الهزيمة النكراء للمجلس الانتقالي وهروب قياداته، والإعلان رسميا عن حل المجلس بشكل نهائي.
واذا كانت القيادة الإماراتية تعتقد أن عيدروس الزبيدي ورقة رابحة فهم يراهنون على الحصان الخاسر، فالزبيدي لا يمتلك أي قاعدة شعبية في الجنوب، فحين كان في قمة سلطته سام الجنوبيين سوء العذاب والويلات، ولم يوفر لهم أدنى متطلبات الحياة الكريمة، بل مارس النهب والسلب والقتل والبطش، أما تلك الجماهير التي كانت تجوب الشوارع والساحات وتصرخ مؤيدة للزبيدي، فقد كان ذلك بدافع الخوف من المجرمين في الانتقالي، وقد تنفس كل ابناء الجنوب الصعداء عقب هروب الزبيدي وقيادات الإنتقالي، والجميع يتطلع لمرحلة جديدة تحقق مصالح الجنوبيين، تحت إشراف قيادة جنوبية شريفة ومخلصة، أما اؤلئك الهاربين والخونة فلا مكان لهم في الجنوب.
|