صدمة في عدن: صحفي يكشف مصير آلاف ”العاملين بالمجلس الانتقالي” !
في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحولات سياسية متسارعة تتعلق بتصفية أصول وحل "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، برز تحذير إنساني واجتماعي لافت للنظر، أطلقه الصحفي اليمني المعروف "فتحي بن لزرق"، حاملاً في طياته مخاوف جدية من تداعيات هذه الإجراءات على مئات الأسر اليمنية.
حيث شدد بن لزرق، في تصريحات صحفية تتبعت فيها "الحدث اليوم"، على أن عملية إغلاق المقرات وتصفية الأصول لا يجب أن تتم بمعزل عن النظر إلى "التكلفة البشرية" لهذه الخطوة، مؤكداً أن المجلس الانتقالي كان يمثل "العمود الفقري" المعيشي لآلاف المنتسبين والأعضاء عبر مختلف دوائره في محافظة عدن وباقي المحافظات المحررة.
أزمة معيشية تلوح في الأفق
وذهب بن لزرق أبعد من مجرد الجانب السياسي، ناقشاً البعد الإنساني بالتفصيل، مشيراً إلى أن خلف كل منتسب أو موظف في تلك المقرات، تجد أسرة بكاملها تعتمد اعتماداً كلياً على هذا الراتب لتأمين احتياجاتها اليومية من مأكل ومشرب وعلاج وتعليم، محذراً من أن إهمال هذه الحقيقة قد يدفع بآلاف العائلات إلى حافة الهاوية، وهو ما يتنافى مع أبسط مبادئ العقلانية والعدالة، وقد ينعكس سلباً على متطلبات الاستقرار الاجتماعي المنشود في المرحلة المقبلة.
خارطة طريق للإنقاذ
ولتجنب هذه "الكارثة المحتملة"، قدم الصحفي اليمني رؤية استراتيجية للحل، مؤكداً أن المنطق السليم يقتضي عدم ترك هؤلاء المنتسبين لمصيرهم المجهول، ودعا الجهات المختصة إلى تشكيل "لجنة عاجلة" تُعنى بتحديد أعداد هؤلاء المنتسبين بدقة، وصرف كافة مستحقاتهم المالية المتراكمة فوراً.
كما تطرق بن لزرق للحلول الجذرية، مطالباً بالعمل على إعادة "دمجهم" في المجتمع المدني، عبر توزيعهم على الدوائر والمؤسسات الحكومية الرسمية بما يضمن لهم استمرار الحياة الطبيعية وتوفير مصدر دخل ثابت ودون منغصات، معتبراً أن هذا الأمر "ضرورة قصوى" لا تحتمل التأجيل أو المماطلة، حفاظاً على السلم الأهلي ولقطع الطريق على أي فوضى قد تنجم عن تفاقم الأزمة الاقتصادية لهذه الفئة.
|