حرب تغريدات تشعل ”إكس”.. هاني بن بريك يهاجم بن عطاف: ”عيب عليك هذا الرخص”!
شهدت منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقا)، مساء أمس، هجمة حادة من التراشق اللفظي بين كبار قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما كشف عن انقسامات غير مسبوقة عقب تداعيات قرار إغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس في العاصمة عدن، وقد تصدرت الوسم الخاص بالأزمة قوائم النقاش المحلي وسط ذهول متابعين.
بداية الشرارة: مقترح "إنساني" يفتح الباب أمام الجدل
كانت الشرارة الأولى لهذه الأزمة الإعلامية مع تدوينة نشرها القيادي البارز في المجلس، جمال بن عطاف، كشف فيها النقاب عن مفاوضات ومقترحات جارية على أعلى المستويات.
وأوضح بن عطاف أن اللواء أحمد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية السابق، تقدم بمقترح رسمي إلى "الأشقاء في المملكة العربية السعودية"، يطالب فيه بضرورة استمرار صرف رواتب أعضاء الجمعية الوطنية وكافة هيئات المجلس الانتقالي الأخرى.
وبرر بن عطاف هذا المقترح بأنه يأتي تقديراً للظروف المعيشية القاسية التي يمر بها أعضاء المجلس، مؤكداً في تغريدته أن المقترح السعودي قيد الدراسة والتمحيص حالياً من قبل الجانب المانح لبحث إمكانية تفعيله.
هجوم حاد: "عيب عليك هذا الرخص".. هاني بن بريك يثور غضباً
لم يتأخر الرد الحاد من نائب رئيس المجلس للشؤون المالية والإدارية، هاني بن بريك، الذي فسر المقترح بأنه تراجع عن المبادئ، مهاجماً بن عطاف بلهجة نارية استنكرت التعلل بالأموال المالية.
وقال بن بريك في تغريدة سريعة أثارت جدلاً واسعاً: "إن كنت أنت من كتب هذه التغريدة، فعيبٌ عليك هذا الرخص"، موجهًا انتقاداً لاذعاً لما اعتبره محاولة لبيع القضية الوطنية مقابل امتيازات مالية، في إشارة واضحة إلى رفضه لأي مساومات تحت مسمى الرواتب.
بن عطاف يرد: "الرواتب ليست بديلاً عن الوطن"
وفي محاولة لاحتواء الأزمة وشرح وجهة نظره، عاد القيادي جمال بن عطاف ليرد على اتهامات "الرخص" بتغريدة مطولة حملت طابعاً توضيحياً وحازماً.
واستهل بن عطاف رده بتأكيد مبدئي قائلاً: "الرواتب ليست بديلاً عن الوطن"، مشدداً على أن المطالبة بالحقوق المعيشية لا تعني بحال من الأحوال التنازل عن الثوابت الوطنية أو القضية الجنوبية.
واستطرد بن عطاف في سرد تفاصيل الأزمة الإنسانية، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 3500 كادر وموظف في مختلف هيئات المجلس تضرروا بشكل مباشر من توقف الرواتب لفترات طويلة.
وأكد أن معالجة أوضاع هؤلاء الموظفين ليست ترفاً، بل هي "واجب إنساني" يهدف لحمايتهم من الانهيار الاجتماعي، ومنع وقوعهم تحت وطأة الاستغلال نتيجة للحاجة الماسة.
وخلص بن عطاف في رده إلى صياغة معادلة للخروج من الأزمة، قائلاً: "الأولوية هي الدولة أولاً، مع حماية الناس من الانكسار في آن واحد"، مؤكداً أن بناء الدولة لا يجب أن يكون على حساب جوع الكوادر ومنسوبي المؤسسة.
إغلاق المقر وتداعياته
يأتي هذا السجال العلني في ظل توترات سياسية عصيبة أعقبت إغلاق مقر الجمعية الوطنية في عدن، وهو ما فسره مراقبون كمحاولة للضغط على الجهات المانحة أو كصراع على النفوذ داخل هيكلية المجلس الانتقالي، مما يجعل هذا السجال على منصة "إكس" مجرد غيض من فيض خلافات قد تتصاعد في الأيام القادمة.
|