كاتب سعودي يكشف ”الخطة السرية” لتجفيف موارد الحوثيين واقتحام صنعاء!
في تحليل سياسي نادر وموسع، رسم الكاتب والمحلل السياسي السعودي البارز، عبدالرحمن الراشد، ملامح المشهد اليمني القادم، مؤكداً أن الأزمة قد تجاوزت كونها مجرد صراع محلي أو إقليمي لترتدي عباءة "القضية الدولية"، التي تهدد بشكل مباشر شريان التجارة العالمي وتستدعي تحركاً عسكرياً حاسماً.
من السياسة إلى الحرب.. انسداد الآفاق
وبحسب الراشد، فإن استمرار استهداف الملاحة في البحر الأحمر والبحر العربي قد حول الجماعة الحوثية إلى "عبء" على المجتمع الدولي، مما دفع بالقوى الكبرى للتعامل مع هذا الملف بجدية تتجاوز الكثير من القضايا الإقليمية الراهنة.
ويشير المحلل في قراءته إلى انسداد كامل في الأفق السياسي، نتيجة تعنت الجماعة ورفضها تقديم أي التزامات لوقف العمليات العسكرية، وهو ما حسم -وفق رؤيته- خروج الحوثي من المسار السياسي، وفتح الأبواب على مصراعيها أمام "حرب قادمة" تهدف لإعادة ترتيب الأوضاع وتأمين المصالح الحيوية.
حصار خانق وتجفيف موارد
ولفت الراشد النظر إلى تحولات نوعية على الأرض بدأت تعمل لصالح القوى المعادية للحوثيين، أبرزها تطبيق ما وصفه بـ"الحصار الفعلي والحقيقي"، والذي بدأ يؤتي ثماره في تجفيف الموارد المالية للجماعة بشكل غير مسبوق، لا سيما في موانئ الحديدة والمناطق الساحلية التي كانت تعد الشريان الرئيسي لتمويلهم.
ورصد الكاتب تراجعاً ملحوظاً في النفوذ الجغرافي للحوثيين، مؤكداً أن سيطرتهم الفعلية باتت محصورة في أقل من ثلث مساحة اليمن.
صنعاء في مرمى الاستهداف
وفي ملمح خطير لسيناريوهات المستقبل القريب، اعتبر الراشد أن خيار "الهجوم على صنعاء" لم يعد مستبعداً، بل بات وارداً جداً في ظل المعطيات الميدانية والسياسية الحالية.
وأشار إلى تزامن هذا السيناريو مع حالة الاستعداد لدى القوى الداخلية اليمنية، التي بانتظار ما وصفه بـ"شرارة" العمليات العسكرية الدولية لتتحرك ميدانياً وتلملم صفوفها.
الملف الحوثي.. الذراع الأخير
ووضع الراشد التطورات في اليمن ضمن سياقها الإقليمي الأوسع، معتبراً أن تصفية قدرات الأذرع الإيرانية في سوريا ولبنان قد جعل من "الملف الحوثي" هو الملف الأبرز والمتبقي على الطاولة الدولية والإقليمية.
ورغم تشدد الجماعة، إلا أن الراشد يرى أن تغيير وضعها الحالي أسهل نسبياً من تغيير النظام في إيران، مشدداً على أن هذا التغيير يحتاج إلى تنسيق عسكري دقيق بين الفاعلين في المنطقة.
التحول التاريخي في الجنوب
ولم يغلق الراشد تحليله دون الإشارة إلى المتغيرات داخل معسكر الشرعية، وتحديداً في الجنوب. ووصف الخلافات التي تم تجاوزها مؤخراً بأنها شهدت "تحولاً تاريخياً،" معتبراً أن نجاح صهر الكيانات المختلفة في إطار واحد وإعادة توحيد مساحة واسعة من اليمن تحت قيادة شرعية يمثل "الإنجاز الاستراتيجي الأكبر" الذي تحقق في فترة وجيزة.
وشبه هذا التجاوز للتوترات السابقة بالتحولات التاريخية التي شهدتها دول كبرى قبل استقرارها، مما يعطي مؤشراً على نضج المرحلة السياسية والعسكرية لدى حكومة الشرعية.
ختاماً، تخلص رؤية عبدالرحمن الراشد إلى أن المنطقة مقبلة على مفصل تاريخي، حيث تتعالى أصوات الداعية لتصفية التهديد الحوثي نهائياً، لا فقط لاستعادة الدولة اليمنية، بل لضمان أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
|