تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”
تسبب تحقيق أمريكي موسع بصدمة هائلة لكل اليمنيين خاصة أبناء المحافظات الجنوبية، إذ تبين إن عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل كان يدرك تماما استحالة تحقيق الانفصال، ورغم ذلك استمر في خداع الجنوبيين ودغدغة مشاعرهم ببناء دولة جنوبية مستقلة، وطوال عشر سنوات تفرغ للنهب والسلب وتعذيب الأبرياء والزج بهم في سجون سرية مرعبة، ونشر الخوف والرعب في أوساط الجنوبيين بهدف إسكات اي صوت معارض لمنح القوات الإماراتية وتمكينها من السيطرة على الجزر والأراضي والثروات النفطية والغازية، وكان هذا النهج والسلوك الإرهابي ضد الأبرياء، يحقق له ولقادة المجلس ملايين الدولارات، بينما لم يحصل أبناء الجنوب على أبسط مقومات الحياة الكريمة.
التحقيق الأمريكي كان مرعب ومخيف، وكشف الوجه القبيح والجرائم النكراء، وفضح الوحشية التي ارتكبتها القوات الإماراتية التي كانت تحتل المحافظات الجنوبية، وتزامن التحقيق الأمريكي مع صدور بيان رسمي لشبكة حقوقية، يؤكد وجود أدلة قطعية تدين العصابة الإجرامية التي كان يقودها الخائن عيدروس الزبيدي بشكل مرعب ومخيف لأبرياء داخل سجون التعذيب، ودعوة لتدخل المنظمات الإنسانية والحقوقية التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والإنتربول الدولي للقبض على الزبيدي والضباط الإماراتيين وتقديمهم للمحاكمة، سواء المحاكم اليمنية، أو المحاكم الدولية.
أصبح الان في متناول الرئيس "رشاد العليمي" وكل أركان الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، كنز لا يقدر بثمن، وصار بالإمكان تشكيل فريق قانوني مع الاستعانة بخبراء دوليين لجمع كل الأدلة والقرائن الدامغة، وتقديمها لكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والتقدم بطلب رسمي للانتربول الدولي للقبض على الخائن "عيدروس الزبيدي" الهارب من وجه العدالة بعد اتهامه بالخيانة العظمى.
وسيكون من الصعب على دولة الإمارات العربية المتحدة الدفاع عن الزبيدي، أو عدم تسليمه، خاصة بعد أن كشفت الشبكة الحقوقية عن جرائم وحشية ووفاة كثير من الأبرياء، جراء التعذيب المستمر داخل تلك السجون والمعتقلات وبإشراف مباشر من ضباط إماراتيين.
مقاومة الإمارات ورفض تسليمها الخائن عيدروس الزبيدي، سيوقعها في ورطة، لأن الإنتربول الدولي حينها قد يطالب بتسليم الضباط الاماراتيين المشاركين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومن جهة أخرى فإن تسليم الزبيدي سيكون أيضا ورطة كبيرة للإمارات، لأن الزبيدي سيسعى للدفاع عن نفسه وربما يقوم بفتح الصندوق الاسود وكشف الجرائم التي ستوقع الإمارات تحت المسألة أمام القانون والمجتمع الدولي.
فقد أكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان رسمي، أنها حصلت على وثائق وأدلة وصفتها بالقطعية تثبت تورط ضباط إماراتيين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم جنائية داخل اليمن، من بينها حالات تعذيب أفضت إلى الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، فضلًا عن الإشراف على عمليات اغتيال نُفذت عبر مجموعات محلية وأجنبية تعمل لصالح الإمارات، وأكدت الشبكة، أن الشهادات والوثائق تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وخرقًا للدستور اليمني والتشريعات الوطنية.
ونوهت الشبكة الحقوقية على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تبريرها بأي ذرائع سياسية أو أمنية، توعدت بإحالة هذه الوقائع إلى الآليات القضائية والحقوقية الدولية المختصة، ومواصلة جهودها في الملاحقة القانونية لضمان محاسبة المتورطين، وإنصاف الضحايا، وجبر الضرر، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
بيان الشبكة الحقوقية اليمنية تزامن مع تحقيق صحفي استقصائي موسع أجرته وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس"، وهو تحقق مرعب ومخيف كشف النقاب عن فضيحة مدوية تنطوي على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد أبرياء من كافة المحافظات اليمنية الجنوبية والشمالية، تعرضوا لكل أنواع وصنوف العذاب، وكثير منهم دفعوا حياتهم ثمنا جراء التعذيب الوحشي.
تحقيق الوكالة الأمريكية، أكد وجود شبكة معقدة ومعتمة من السجون السرية، بلغ عددها 18 مركز احتجاز على الأقل، تديرها بشكل مباشر قوات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وميليشيات يمنية مدعومة منها بالسلاح والتمويل.
ما ذكره التحقيق عن الجحيم الذي تعرض له آلاف الأبرياء، في تلك السجون يفوق أشد أفلام الرعب من حيث الوحشية، أما من قام بتلك الأعمال القذرة والخسيسة فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون من صنف البشر، فما فعله من جرائم لا يمكن حتى لأشد الحيوانات المفترسة فتكا ممارستها، إذ كشف التحقيق الأمريكي، أن أولئك السفاحون ومصاصي الدماء كانوا يمارسون تقنية مرعبة أطلق عليها السجانون اسم "الشواية" حيث يتم ربط المعتقل كأنه قطعة لحم وتدويره فوق نار مشتعلة للاستواء، حتى يتحول إلى جثة مشوية كما يحدث للخرفان في مأدبة الطعام.
وفضح التقرير الطريقة الشيطانية التي لجاء إليها الضباط الاماراتيين في اختيار مواقع الاحتجاز، إذ لم تقتصر السجون على القواعد العسكرية أو المطارات أو الموانئ المنعزلة فحسب، بل امتدت لتشمل أماكن غير متوقعة تماماً؛ من بينها "فيلا" خاصة، ونادٍ ليلي (ملاهي ) بهدف التمويه وإخفاء المعطيات عن أي رقابة دولية أو محلية، بعيداً عن علم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والموجودة في العاصمة المؤقتة عدن.
|