مسؤول إماراتي يصدم اليمنيين بتصريح جنوني لا يصدقه العقل
حسمت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مسؤول إماراتي رفيع، الجدل بشأن الأهداف التي سعت القوات الإماراتية التي كانت تسيطر على المحافظات الجنوبية، وأدرك كل ابناء اليمن شمالا وجنوبا أن ثوب الملائكة التي كانت ترتديه القوات الإماراتية لم يكن سوى قناع مزيف وكاذب، يقف خلفه شياطين لا ترحم، وما كان ذلك لينجح مع اليمنيين لولا أن الإماراتيين وجدو مجموعة من الخونة والعملاء من عبيد الدرهم والدينار ليمهدوا لهم الطريق للسيطرة وإبقاء اليمن دولة فقيرة ومشرذمة، تطحن شعبها الظروف القاهرة والمعاناة الرهيبة والحروب التي لا تنتهي.
فعقب طرد القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية بطريقة مذلة ومهينة، ظهر المسؤول الإماراتي " ضاحي خلفان " ليؤكد أن القوات الإماراتية خرجت بشرف وهي رافعة الرأس، والكارثة أن الحضور صفقوا له بحرارة، ورغم انها تصريحات غير منطقية ولا تعكس الواقع، فقد تفهم الكثير من اليمنيين أن تصريحات "ضاحي خلفان" هدفها تغطية الإهانة والخروج المذل للقوات الإماراتية، خاصة وأن الجميع يدرك حقيقة انها تعرضت للاذلال والمهانة، وتم طردها خلال ساعات قليلة.
لكن التصريح الأخير لقائد شرطة دبي "ضاحي خلفان" لا يمكن تقبله بأي حال من الأحوال، ليس لأنه كان مستفز وصادم لكل أطياف الشعب اليمني العظيم، وليس لأنه تصريح غير منطقي ولا يمت للعقل والواقع بأية صلة، بل لأنه عكس حجم الحقد الإماراتي الذي لا يريد خيرا لا لليمن ولا لليمنيين.
فعقب الإعلان عن مساع دولية بشأن إعادة تأهيل وتشغيل ميناء عدن في شهر مارس القادم،
وهو المشروع الضخم الذي ستقوم به كل من السعودية والصين وبريطانيا، والذي يتوقع الجميع أنه سيحقق قفزة هائلة وتغيير جذري لإنعاش الإقتصاد اليمني، نظرا لأهمية هذا الميناء على المستوى الإقليمي والعربي والدولي، تفاجأ الجميع بتصريح صادم ومخيب للآمال من قبل قائد شرطة دبي.
فلو كانت الإمارات تريد خيرا لليمنيين، لكانت رحبت بهذه الخطوة وباركتها، ولكن ضاحي خلفان قلل من شأن هذا المشروع الجبار واستهان به، وقال (( إن ميناء عدن سيكون محتاجًا إلى ميناء جبل علي، وليس العكس)) وهو تصريح يعكس الخوف الإماراتي لأن تشغيل ميناء عدن سيكون مدمرا للميناء الإماراتي، والحركة البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.
وأقول لقائد شرطة دبي " ضاحي خلفان" إن خوف الإمارات من تشغيل ميناء عدن، هو الذي جعلها تنفق ملايين الدولارات لتعطيله، ليس فقط الآن، بل إن الإمارات دفعت الملايين أثناء حكم الرئيس الراحل "علي عبد الله صالح" لتحصل على المناقصة لتشغيل ميناء عدن، وبعد أن حصلت بالفعل على المناقصة، قامت بتعطيل الميناء، حتى يصبح الميناء الإماراتي هو الذي يقدم الخدمات لحركة السفن في الملاحة الإقليمية والدولية، ولكن رد الله كيدهم في نحورهم، ويقول المولى سبحانه وتعالى في محكم التنزيل، وتحديدا في الآية القرآنية
الكريمة 43 من سورة فاطر "وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ" صدق الله العظيم وهي قاعدة قرآنية تؤكد أن عواقب الكيد، والمكر، والخداع لا تصيب إلا صاحبها في الدنيا والآخرة.
يدرك ضاحي خلفان تمام الادراك، أن ميناء عدن لا يحتاج لميناء "جبل أبو علي" فقد وجد منذ قرون، قبل أن يسمع أحد بالميناء الإماراتي، بل وقبل أن توجد دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها على خارطة العالم، فعمر هذه الدولة لا يتجاوز بضع سنوات، بينما وجد ميناء عدن منذ قرون طويلة، والعالم أجمع يدرك أهمية ميناء عدن وموقعه المميز وتأثيره على التجارة العالمية، ولذلك تسابقت القوى العالمية منذ زمن بعيد للسيطرة عليه، لكن كما يقول إخوتنا المصريين " اللي اختشوا ماتو".
تصريحات ضاحي خلفان كانت مؤلمة وتعكس نفس خبيثة لا تريد الخير للأخرين، لكن الرد الملجم والمفحم جاء من الأطراف القائمة على المشروع الضخم، وهي السعودية وبريطانيا والصين، وجميعهم يؤكدون أن هذه الخطوة تعكس التزامًا بدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في اليمن، وتوقعات بأن يسهم إعادة تشغيل الميناء في توفير فرص عمل، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتعزيز موارد الدولة، في ظل ما يُنظر إليه بوصفه رسالة ثقة دولية بموقع عدن وإمكاناتها الاستراتيجية.
|