ضربة قاضية تسحق ”عيدروس الزُبيدي” وتنهي علاقته بالقضية الجنوبية
تلقى عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل ضربة قاضية ستجبره على رفع الراية البيضاء والاستلام، وعدم التفكير بشكل مطلق في العودة إلى الجنوب، بل إن هذه الضربة ستجعله يشعر بالخجل والخزي والعار ولن يجروء في التحدث عن القضية الجنوبية، بعد ان تاجر بها لسنوات طويلة دون أن يحقق شيء سوى انتفاخ جيوبه، وارتفاع ارصدته في البنوك على حساب شعب بأكمله، لكن فضحه الله وهرب كالفئران المذعورة غير مأسوف عليه.
الضربة جاءت من أشهر بطل جنوبي مخلص عرف عنه الشجاعة والبساطة وقول الصدق والمواجهة دون خوف أو وجل، فهو لا يعرف اللف والدوران، ويتحدث بوضوح وصراحة مدهشة، وما دام يقول الحقيقة فهو لا يخشى النتائج.
إنه البطل " محمود الصبيحي" عضو مجلس القيادة الرئاسي، الذي تحمل فوق طاقة البشر في سجون ميليشيات الحوثي الانقلابية، لكنه صبر صبر الرجال، والمقال هنا لا يكفي للحديث عن كل ما قام به هذا البطل المغوار منذ أن كان وزيرا للدفاع حتى اللحظة الراهنة.
لقد كان كل أبناء الجنوب يعانون الويل والثبور ويعيشون في جحيم حقيقي، وحين كانوا يخرجون إلى الساحات والشوارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وتوفير أدنى متطلبات الحياة الكريمة، كان الزُبيدي يسحقهم ويتعامل معهم بوحشية رغم أن مطالبهم عادلة، لكنه كان يذيقهم كل أنواع العذاب ودون رحمة.
لقد كان"عيدروس الزُبيدي" يشعر بالخوف وعدم الأمان، فهو يدرك حجم الغضب الشعبي في كل المحافظات الجنوبية، وكان يخشى على حياته لأنه كان يمارس الظلم ضد الجميع، فكان لا يسير الا ولديه موكب حراسة أكثر من حراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحتى تنقلاته بين المحافظات كانت سرية لا يعلم بها أحد.
أما في المظاهرات فكان الزُبيدي لا يتعامل معهم كما يتعامل المسؤول الشريف والمخلص، بل كان يسلط عليهم الاوباش والمجرمين واللصوص وعديمي المرؤة والرجولة والأخلاق، حتى إنه لم يستحي أو يخجل حين تعامل مع نساء عدن المتظاهرات بوقاحة وعدم رجولة، ونسى أن هذا عيب اسود، لكن كيف لخائن باع دينه ووطنه وشرفه، أن يتعامل برجولة مع النساء؟
أما بطلنا محمود الصبيحي، العضو الجديد في المجلس الرئاسي، فلم يخشى شيء وتعامل مع الجنود المحتجين المطالبين بمرتباتهم بشكل إنساني، وبطريقة شريفة ورجولية، تماما كما يتعامل، القائد الشجاع مع أتباعه، وكما يتصرف الأب مع أولاده، فخرج إليهم وطلب منهم اختيار من يمثلهم ليجتمع بهم، ووعدهم بتحقيق مطالبهم.
هكذا يفعل الشرفاء والمخلصين أمثال البطل محمود الصبيحي، فلم يخشى أو يفكر ان الجنود الغاضبين يمكن أن يهجموا عليه، أو أن يكون أحدهم يحمل سلاح قد يشكل خطرا على حياته، هكذا يفكر الأبطال والشرفاء، أما الأنذال وعديمي الرجولة فإنهم يختبئون كما تفعل النساء.
هذا الموقف الشجاع من البطل الصبيحي ليس فقط درسا للهارب من وجه العدالة بتهمة الخيانة العظمى "عيدروس الزبيدي" بل هو درس لكل عميل ومرتزق وخائن، ليعلم معنى أن تكون شريف ومخلص للوطن وأبناء الوطن، وليس ان تسوم أبناء وطنك سوء العذاب وتحرمهم من كل شيء مقابل حفنة من المال القذر.
|