أول جهة تصدر بيانا شديد اللهجة يرفض تعيين جلال الربيعي قائداً للقوات الخاصة بعدن
أثار قرار وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، القاضي بتعيين العميد جلال ناصر زين الربيعي قائداً لفرع قوات الأمن الخاصة في العاصمة المؤقتة عدن، استنكارا من قبيلة الجرادمة التي أصدرت مساء الثلاثاء بياناً عبّرت فيه عن رفضها القاطع لهذا التعيين.
القبيلة اعتبرت أن منح الربيعي منصباً أمنياً رفيعاً يمثل ما وصفه بيان منسوب للقبيلة، بـ"إهانة كبيرة لأهل الضحية الشيخ أنيس الجردمي وأسرته"، مؤكدة أن القرار يعكس خللاً في النظام العدلي والقانوني، ويظهر ضعفاً في إرادة الدولة بمحاسبة المتورطين في جرائم جسيمة.
وجاء في البيان المنسوب، أن القبيلة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالظلم، وستطالب الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الربيعي، إلى جانب إقالة المسؤولين الذين سهلوا له هذا التعيين، والكشف عن أي تورط في التستر على جرائمه. كما حذرت من أن استمرار هذا القرار سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتوتر في المنطقة، ويضاعف معاناة أسرة الضحية، فضلاً عن تقويض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
القبيلة دعت أيضاً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بالانتهاك، ودعم مطالبها بالعدالة والمساءلة، مشيرة إلى أن إنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة هو السبيل الوحيد لترسيخ الاستقرار ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
يُذكر أن العميد جلال الربيعي كان يشغل منصب قائد قوات الحزام الأمني في عدن، قبل أن يتم تغيير اسمها إلى قوات الأمن الوطني، ليُعاد تعيينه مؤخراً قائداً لفرع القوات الخاصة في المدينة ضمن سلسلة قرارات وزارية شملت تغييرات في القيادات الأمنية.
وكان الناشط السياسي الجنوبي أنيس الجردمي قد توفي قبل اشهر، متأثرًا بتعذيب تعرّض له أثناء احتجازه في أحد سجون الانتقالي بالعاصمة المؤقتة عدن.
وكان جاعم الجردمي، شقيق الفقيد، قد كشف في تسجيل مرئي تداولته منصات إعلامية محلية، أن شقيقه تعرض للضرب أمامه داخل مقر الاحتجاز، مشيرًا إلى أن جلال الربيعي، قائد قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي بعدن، قام بـ"ضرب أنيس على وجهه حتى فقأ أذنه"، بحسب تعبيره.
|