صراع خفي يواجه انتشار ‘‘درع الوطن’’ في عدن.. وتدخل صارم للتحالف
كشفت مصادر مسؤولة في وزارة الداخلية اليمنية عن معوقات تقنية واستخباراتية تواجه الخطة الأمنية والعسكرية الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، مشيرة إلى وجود حالة من "التحفظ" تبديها تشكيلات أمنية وعسكرية سابقة تجاه مشاركة المعلومات مع القوات الواصلة حديثاً.
وأفادت المصادر بأن أجهزة أمنية وتشكيلات عسكرية كانت تسيطر على عدن لسنوات، لا تزال "تحجب" قاعدة البيانات والمعلومات الأمنية الحساسة عن قوات "درع الوطن" وقوات "العمالقة"، وفق صحيفة "العربي الجديد".
ويأتي هذا العائق في ظل محاولات تلك الأجهزة القديمة الاحتفاظ بنفوذها المعلوماتي رغم عمليات إعادة التموضع الجارية منذ مطلع الشهر الجاري.
التحالف يفرض "العمليات المشتركة"
وفي مواجهة هذا التعنت، يقود التحالف العربي بقيادة السعودية جهوداً مكثفة لفرض واقع أمني جديد يعتمد على غرفة عمليات موحدة، وإجبار كافة التشكيلات على الخضوع لمركز قيادة وسيطرة واحد. ووضع قوات "درع الوطن" في موقع المراقب للحالة الأمنية تحت إشراف قيادة التحالف في عدن.
كما يعتمد التوجه الجديد لإصلاح المؤسسات، عبر إجراء تغييرات داخل الهياكل الأمنية لضمان انسيابية المعلومات والتعاون البيني.
ميدانياً، أكدت مصادر في "درع الوطن" أن عمليات التموضع لم تتوقف عند البوابات الرئيسية لعدن (العلم، الرباط، والمدخل الغربي)، بل امتدت لتشمل محافظة لحج، وبدأت بالانتشار في النقاط الأمنية الحيوية التي تربط عدن بالشمال والغرب.
وتزامن ذلك مع وصول اللواء 21 عمالقة (الفرقة الثانية بقيادة حمدي شكري) إلى عدن قادماً من الساحل الغربي لإسناد عمليات تثبيت الأمن.
وتأتي تلك التطورات بالتزامن مع استمرار توافد ضباط ومديري الأمن وأقسام الشرطة من عدن ولحج وأبين وشبوة إلى الرياض، تلبيةً لاستدعاء اللجنة الأمنية والعسكرية العليا برئاسة الفريق الركن فهد السلمان.
وتعيش عدن ومحيطها مرحلة انتقال أمني حساسة، حيث تحاول اللجنة الأمنية العليا تفكيك مراكز القوى القديمة واستبدالها بمنظومة أمنية اتحادية تابعة مباشرة لمجلس القيادة الرئاسي، وهو ما يفسر "المقاومة المعلوماتية" التي تبديها بعض الأطراف المتضررة من إنهاء حالة الانقسام الأمني
|