محافظ عدن يضرب بيد من حديد!: منع السفر وحظر تام للقاءات مع الخارج.. تعميم يقلب الطاولة!
أصدر مكتب وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، توجيهات رسمية ذات طابع عاجل وحاسم، حملت طابعاً تنظيمياً صارماً، موجهة إلى كافة قيادات السلطة المحلية والأجهزة التنفيذية والأمنية.
وشملت التوجيهات وضع آليات ضبط جديدة ومحكمة تنظم آليات التواصل مع المنظمات والهيئات الخارجية، فضلاً عن تنظيم تحركات المسؤولين سواء داخل حدود المحافظة أو خارجها.
وفي خطوة تهدف لضبط المسار الإداري والأمني وحفظ هيبة الدولة، شددت التوجيهات الصادرة مطلع شهر يناير 2026، والموجهة تحديداً إلى مديري المكاتب التنفيذية، ومديري المديريات، وقادة الأجهزة الأمنية والخدمية، على "المنع البات" والكامل لعقد أي لقاءات أو اجتماعات أو الاستجابة لأي دعوات مقدمة من منظمات أو هيئات أو جهات خارجية، إلا بعد الحصول على "موافقة كتابية مسبقة" وصريحة من وزير الدولة محافظ محافظة عدن.
أسباب القرار ودوافعه الجوهرية
وكشف التعميم عن الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذه الإجراءات الصارمة، مؤكداً أنها جاءت عقب رصد مخالفات جسيمة قام بها بعض المسؤولين، تمثلت في عقد لقاءات مع جهات خارجية دون أي تنسيق مسبق مع قيادة المحافظة، مما يخلق فوضى في الاتصالات ويخل بالسياسات العامة.
كما رصدت التوجيهات مخالفة أخرى تتمثل في مغادرة عدد من المسؤولين لمحافظة عدن دون الحصول على إذن أو موافقة رسمية من الجهات المختصة، مما يشكل فراغاً إدارياً وأمنياً.
الستار القانوني: استناد صريح لقانون السلطة المحلية
وفي سياق تأكيد الشرعية القانونية لهذه الإجراءات، أكد مكتب المحافظ أن التصرفات التي تم رصدها تعد مخالفة صريحة ومباشرة لقانون السلطة المحلية.
واستند التعميم بشكل خاص إلى المادتين (41) و(43) من القانون، اللتين تنصان بوضوح تام على تبعية وخضوع كافة الأجهزة التنفيذية والأمنية للسلطة المحلية في المحافظة، بهدف ضمان وحدة القرار وتحقيق التنسيق المؤسسي الشامل.
إجراءات مشددة لرقابة السفر
ولم يقتصر الأمر على ضوابط الاجتماعات والاتصال الخارجي، بل ذهب التوجيه أبعد من ذلك عبر حظر مغادرة أي مسؤول أو مدير في مرافق السلطة المحلية للمحافظة لأي سبب كان، سواء كان رسمياً أو شخصياً، إلا بعد استكمال كافة الإجراءات الإدارية اللازمة والحصول على "إذن رسمي" من المحافظ.
وقد حذرت التوجيهات في ختامها بشكل صريح من أن تجاوز هذه التعليمات وعدم الالتزام بها سيعرض المخالفين للمساءلة القانونية والعقوبات التأديبية الرادعة.
|