قناة ” الجزيرة ” تكشف كارثة مرعبة أغضبت اليمنيين وأحرقت قلوبهم
كشفت قناة " الجزيرة " القطرية، عن كارثة مفزعة ومخيفة، سببت صدمة هائلة لملايين اليمنيين داخل اليمن وخارجها، فما كشفته الجزيرة لم يكن أحد يتصوره أو يتخيل حدوثه، حتى أكثر الناس تشاؤما ومن لديهم نظرة سوداوية للحياة لم يكونوا يتوقعون ذلك، إذ لم يكن يخطر على بال أي يمني إن ذلك أمر ممكن الحدوث، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان وتحولت أرض الأحلام إلى كابوس مرعب لليمنيين وغير اليمنيين.
ففي الوقت الذي يعتقد فيه ملايين اليمنيين، أن المهاجرين في أمريكا يعيشون حياة سعيدة ومترفة هم وأفراد عائلاتهم، كشفت قناة الجزيرة العكس تماما، وأشارت إلى أنهم يعانون الأمرين، ويذوقون الويل والثبور، ويعانون أشد المعاناة من قبل شرطة مكافحة الهجرة المعروفة بتعاملها القاسي واستخدام القوة المفرطة مع كافة المهاجرين، وخاصة المهاجرين غير الشرعيين.
وأكدت القناة في تقرير صادم، إن 3 ألاف يمني في الولايات المتحدة الأمريكية يقبعون في السجون الأمريكية استعدادا لترحيلهم من الأراضي الأمريكية وإعادتهم إلى اليمن، بحسب ما أشارت إليه مجلة " نيوزويك " لكن ما أثار غضب ملايين اليمنيين، وأحرق قلوبهم، هو إن أولئك القابعون وراء القضبان، يتعرضون لمعاملة وحشية وغير إنسانية من قبل شرطة مكافحة الهجرة الأمريكية.
وأشارت الجزيرة في تقريرها إلى ما نشرته صحيفة " نيويورك تايمز" عن المعاملة الغير إنسانية من قبل شرطة مكافحة المهاجرين، حيث أكدت الصحيفة الأمريكية أن ما يتعرض له المساجين اليمنيين في السجون التابعة لشرطة مكافحة الهجرة، ليس مجرد احتجاز إداري، بل انها تعرضهم لظروف قاسية ومؤلمة وغير إنسانية، لإجبارهم على الرحيل بعد إعلان الإدارة الأمريكية إنهاء قرار الحماية المؤقت الذي كان ممنوحا لليمنيين بسبب الأوضاع في اليمن.
أتمنى من الجهات المختصة في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، التدخل بشكل مباشر وأن تقوم السفارة اليمنية في أمريكا بدورها كما ينبغي، خاصة وأن هناك فرصة كبيرة لإنقاذ الكثير من هؤلاء الذين يعيشون أوضاع قاهرة ويتعرضون لشتى صنوف التعذيب النفسي والجسدي داخل السجون الأمريكية، وقبح الله أمريكا التي تتغنى بحقوق الإنسان بينما هي تتعامل مع المهاجرين وكأنهم ليسوا من البشر وتعرضهم لأقسى أنواع العقاب.
هذه الفرصة لإنقاذ أولئك المساجين اليمنيين تكمن بأن هناك تناقض كبير سيكون في مصلحة اليمنيين، فالخارجية الأمريكية لا تزال تصنف اليمن في المركز الرابع من حيث المخاطر، وهو التصنيف الذي يؤكد أن اليمن دولة خطيرة للعيش فيها ولا تتوفر فيها البيئة الأمنة للحياة، كما أن هذا التصنيف يمنع الأمريكيين من السفر إلى اليمن بأي حال من الأحوال، وقرار الترحيل لليمنيين يتناقض كليا مع هذا التصنيف الأمريكي.
وإذا تمكنت السفارة من توفير محامين بارعين، فإنهم يستطيعون انقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة وأن هناك قضاة أمريكيين عادلين ومنصفين وسبق لهم انصاف المهاجرين، بل إن كثير من المحاكم الأمريكية رفضت قرارات مباشرة من ترامب، وأنصفت المهاجرين بعد صدور أحكام قضائية من قبل قضاة عادلين رفضوا توجيهات الإدارة الأمريكية الداعية للتعامل بصرامة مع المهاجرين لترحيلهم من الأراضي الأمريكية واعادتهم إلى بلدانهم، واعتبرتها مخالفة للقوانين الأمريكية.
|