شرط واحد يفصل اليمن عن الانضمام لمجلس التعاون الخليجي.. نائب وزير الخارجية يكشف ماهو..!
كشف نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى أحمد النعمان، أن مسألة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليست فكرة جديدة، بل طُرحت مراراً منذ تأسيس المجلس، حتى قبل تحقيق الوحدة اليمنية، مؤكداً أن هذا الطموح يستند إلى اعتبارات جغرافية وتاريخية وسياسية تربط اليمن بدول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
وأوضح النعمان، في مقابلة خاصة مع قناة “الحرة”، أن العوائق التي حالت دون تحقيق هذا الهدف خلال الفترات الماضية كانت مرتبطة بشكل رئيسي بالفوارق السياسية والاقتصادية والتنموية بين اليمن ودول المجلس، مشيراً إلى أن اختلاف الأنظمة وتباين مستويات التنمية شكّلا أبرز التحديات أمام هذا المسار.
وربط المسؤول اليمني أي مشروع اقتصادي كبير لإعادة إعمار البلاد، بما يشبه “خطة مارشال”، بتحقيق تسوية سياسية شاملة أولاً، مؤكداً أن الاستقرار الأمني والسياسي وإنهاء الحرب يمثلان شرطاً أساسياً قبل إطلاق أي مبادرات اقتصادية كبرى.
وأشار النعمان إلى أن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون يعكس رغبة يمنية قديمة، كما يمثل في الوقت ذاته مصلحة استراتيجية لدول الخليج، موضحاً أن طرح هذا الملف في الوقت الراهن لا يرتبط فقط بتطورات العلاقة بين السعودية والإمارات بشأن اليمن، وإن كان قد يتقاطع معها جزئياً.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى إعادة صياغة علاقة اليمن بمحيطه الخليجي عبر الانتقال إلى شراكة استراتيجية تقود تدريجياً إلى اندماج أوسع ضمن منظومة مجلس التعاون، مؤكداً أن هذا المسار يجب أن يبدأ من العاصمة السعودية الرياض.
وطرح العليمي رؤية للتعافي الاقتصادي تقوم على التكامل المؤسسي والاندماج الاقتصادي مع دول الخليج، تتوج بمبادرة إعمار واسعة بدعم خليجي، على غرار خطة “مارشال”، مستفيدة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومتوافقة مع رؤية السعودية 2030.
وأكد أن تحقيق العضوية الكاملة ليس مطروحاً في المدى القريب، لكنه شدد على أهمية توسيع مجالات التعاون والانخراط التدريجي في مؤسسات المجلس.
ويأتي ذلك في ظل استمرار معاناة اليمن من تداعيات الحرب المستمرة منذ عام 2015، والتي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية عالمياً، رغم تراجع العمليات العسكرية منذ هدنة 2022.
وفي ختام حديثه، شدد النعمان على أن الطريق الواقعي نحو الانضمام يبدأ بخطوات تدريجية، مثل المشاركة في المنظمات والهيئات التابعة للمجلس، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يبقى مرهوناً أولاً باستقرار اليمن سياسياً وأمنياً واقتصادياً، ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
|