شائعة اغتيال قائد البحرية تهز طهران.. هل تتوسع حرب الشائعات؟
بالتزامن مع وقوع انفجار في ميناء بندر عباس جنوب إيران، تداولت منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق «تلغرام»، شائعات عن اغتيال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنغسيري.
غير أن السلطات الإيرانية سارعت إلى نفي تلك الأنباء، مؤكدة أن تنغسيري يتمتع بصحة جيدة، وأنه لم يتعرض لأي استهداف. كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع تأكيده أن قائد البحرية بخير، وأن أنشطة القوة البحرية مستمرة بصورة طبيعية.
وأشارت مصادر إيرانية إلى أن تداول هذه الشائعة جاء بشكل متعمّد، في إطار ما وصفته بـ«حرب نفسية» تقودها جهات معادية لإيران بهدف زعزعة الرأي العام وبثّ البلبلة، وفق ما أوردته وكالة «مهر». وأضافت أن إعادة نشر هذه المزاعم تندرج ضمن عمليات نفسية تستهدف إضعاف المعنويات الوطنية.
وكانت شائعة اغتيال تنغسيري قد بدأت خلال ساعات الليل عبر قنوات على «تلغرام» زعمت مقتله، قبل أن يسهم انفجار مبنى سكني في مدينة بندر عباس في تعزيز انتشارها، وسط أجواء توتر إقليمي متصاعد.
وتزامن ذلك مع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا بالخيار العسكري، إلى جانب تأكيد مسؤولين أميركيين أن البنتاغون وضع عدة سيناريوهات على طاولة الرئيس، من بينها هجمات سيبرانية تستهدف بنوكًا أو مؤسسات رسمية إيرانية.
وفي هذا السياق، جدد مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان، التحذير من حملات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، ونشر الشائعات، بل وإشعال فتنة داخلية في البلاد.
وتحذر السلطات الإيرانية عادة، لا سيما خلال الفترات الحساسة، من «حرب الشائعات» باعتبارها إحدى أدوات الحروب النفسية التي تُستخدم في النزاعات، مؤكدة أن تأثيرها تضاعف في عصر الرقمنة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الهجمات السيبرانية التي تُعد جزءًا من هذا النمط من الصراعات غير التقليدية.
|