الخليج اليوم


تطور خطير ومفاجئ في عدن والتكتل الوطني للأحزاب يصدر بيان إدانة
43




  • أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، في بيان طالعه "المشهد اليمني"، تضامنه الكامل مع المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، ومع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية التي مُنعت - وفق البيان - من عقد لقائها التشاوري السلمي في العاصمة المؤقتة عدن، واصفًا ما حدث بأنه محاولة لاحتكار التمثيل الجنوبي ومصادرة حق الآخرين في المشاركة السياسية، وما ترتب على ذلك من معاناة ما زال الشعب يدفع ثمنها حتى اليوم. وأكد التكتل أن ما جرى يمثل امتدادًا لنهج الإقصاء وانتهاكًا واضحًا للحريات العامة وحق القوى السياسية والمجتمعية في التنظيم والتشاور والتعبير السلمي، معتبرًا أن هذه الممارسات تتعارض مع أسس الشراكة الوطنية والتعددية السياسية، وتعرقل فرص بناء توافق جنوبي شامل ومسؤول. وأوضح البيان أن اللقاء الذي جرى منعه كان مخصصًا لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف بشأن مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب، المزمع عقده برعاية ودعم من قيادة المملكة العربية السعودية، مشددًا على أهمية توفير مناخ سياسي منفتح يتيح مشاركة الجميع دون إقصاء أو تضييق. وأشار التكتل إلى أن العاصمة عدن يجب أن تبقى مساحة جامعة لكل الأصوات الوطنية، لا ساحة لمصادرة العمل السياسي أو فرض رواية أحادية بالقوة، خصوصًا في مرحلة تتطلب توسيع الحوار لا تقييده. ودعا التكتل الوطني مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية والجهات الأمنية إلى حماية القانون وضمان حق التعبير وحرية العمل السياسي، ووقف أي إجراءات تعسفية قد تعمّق الانقسام وتضعف فرص الاستقرار، والعمل على تهيئة بيئة سياسية سليمة تساعد على إنجاح أي مسار حواري جامع. وصدر البيان عن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في عدن بتاريخ 4 فبراير 2026، ووقّعت عليه 22 جهة سياسية: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الحراك الجنوبي السلمي المشارك، حزب الرشاد اليمني، حزب العدالة والبناء، الائتلاف الوطني الجنوبي، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب التضامن الوطني، الحراك الثوري الجنوبي، حزب التجمع الوحدوي اليمني، اتحاد القوى الشعبية، حزب السلم والتنمية، حزب البعث العربي الاشتراكي، مجلس حضرموت الوطني، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، حزب الشعب الديمقراطي (حشد)، مجلس شبوة الوطني العام، الحزب الجمهوري، وحزب جبهة التحرير. وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أصدر المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بيانًا صحفيًا وجّه فيه انتقادات حادة للسلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، عقب منع فعالية تشاورية كان المجلس قد دعا إليها دعماً لمسار الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية. وأوضح المجلس في بيانه، الذي طالعه "المشهد اليمني"، أنه فوجئ صباح الأربعاء بإغلاق قاعة "دريم" في مديرية المنصورة، وانتشار مسلحين بزي عسكري على أطقم عسكرية لمنع انعقاد اللقاء التشاوري الذي كان من المقرر أن يجمع نحو ثلاثين مكونًا جنوبيًا وعدنيًا، إضافة إلى شخصيات من قيادات الحراك الجنوبي، بهدف مناقشة وثيقة موحدة للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي- الجنوبي في الرياض. وأشار البيان إلى أن القاعة كانت محجوزة منذ خمسة أيام مع سداد كامل مستحقاتها، إلا أن إدارة القاعة أبلغت المنظمين بأن مدير عام مديرية المنصورة أحمد علي الداودي وجّه بإغلاقها ومنع إقامة الفعالية دون تقديم أي أسباب قانونية أو مبررات رسمية. وأضاف أن رؤساء وممثلي المكونات اضطروا للتجمع في الساحة المقابلة للقاعة، بينما فشلت محاولات لجنة الإعداد في التواصل مع مدير المديرية أو لقاء محافظ عدن عبد الرحمن شيخ. ووصف المجلس ما جرى بأنه "تصعيد خطير وغير مسبوق" ضد الحريات العامة والعمل السياسي في عدن، معتبرًا أن منع اللقاء يأتي امتدادًا لسياسة تكميم الأفواه، بعد حادثة اقتحام صحيفة "عدن الغد"، وأنه يمثل اعتداءً على حق القوى الوطنية في التشاور وصياغة رؤية مشتركة للمشاركة في مؤتمر الرياض. وأكد البيان أن القرار الصادر بتوجيهات من محافظ عدن يعكس "نهجًا قمعيًا" يستهدف مصادرة العمل السياسي وإقصاء المكونات الوطنية وفرض رواية أحادية، في مخالفة للدستور ومبادئ الشراكة والتعددية. وفي الوقت الذي ثمّن فيه المجلس الرعاية السعودية لمؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي، وما ورد في خطاب الأمير خالد بن سلمان من تأكيدات على الشراكة والمساواة وعدم الإقصاء، شدد على أن الممارسات التي تشهدها عدن تتناقض مع روح المؤتمر والدور الإيجابي للمملكة في رعاية هذا المسار. وحمل المجلس محافظ عدن والجهات الإدارية والأمنية المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ"الانتهاكات وتداعياتها"، مؤكدًا أن قمع الحريات ومنع الحوار لن يحققا استقرارًا، بل سيزيدان الانقسام ويقوضان فرص الوصول إلى حوار جنوبي شامل ومسؤول. وختم المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بيانه بالتأكيد على المضي في التشاور مع المكونات والشخصيات الجنوبية لإعادة ترتيب اللقاء، "ولو تم عقده في الهواء الطلق أو في ساحة الحرية بخور مكسر".







       قد يهمك ايضاً

    صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

    تطور خطير ومفاجئ في عدن والتكتل الوطني للأحزاب يصدر بيان إدانة

    أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

    مستشار رئاسي يكشف ما دار خلف الكواليس في لقاءات الرياض مع الأمير خالد بن سلمان؟!

    نيويورك تايمز: السعودية تعهدت بمليار دولار سنوياً رواتب الموظفين في اليمن







    © جميع الحقوق محفوظة لموقع ا الخليج اليوم 2025