بالأرقام.. تعهد سعودي غير مسبوق يغير قواعد اللعبة في اليمن! ودعم مالي لامحدود
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير مطول نشرته مؤخراً، عن تحولات جذرية في الملف اليمني، مؤكدة أن المملكة العربية السعودية قطعت تعهداً مالياً ضخماً وغير مسبوق لدعم الحكومة المعترف بها، في وقت يشهد فيه مشهد التحالفات الإقليمية تصدعات واضحة بين الرياض وأبوظبي، مما يعيد تشكيل خارطة النفوذ في الشرق الأوسط وأفريقيا.
التزام مالي تاريخي.. ومليار دولار سنوياً
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين رفيعي المستوى تأكيد الرياض تعهدها بتغطية رواتب كافة موظفي الدولة اليمنية، سواء في القطاع المدني أو العسكري، وذلك للمستقبل المنظور.
ووصفت الصحيفة هذا الالتزام بأنه يحمل "أبعاداً استراتيجية وتاريخية"، كونه يضع عبءًا مالياً ثقيلاً على الميزانية السعودية يتجاوز حاجز المليار دولار سنوياً.
ويرى مراقبون، وفق التقرير، أن هذه الخطوة السعودية تهدف إلى تعزيز النفوذ المباشر للرياض في إدارة الملف الاقتصادي والمعيشي في اليمن، وخلق ورقة ضغط وتثبيت لأركان الدولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، بعيداً عن الاعتمادات التي كانت سائدة خلال السنوات الماضية.
الخلاف الخليجي يطفو على السطح.. "الرياض ضد أبوظبي"
وعلى صعيد متصل، أكدت "نيويورك تايمز" أن الخلاف المتصاعد بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لم يعد مجرد خلافات خلف الكواليس، بل تحول إلى محرك أساسي لإعادة تشكيل التحالفات في منطقة تمتد من اليمن وصولاً إلى السودان وأفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن هذا التباين في الرؤى بدأ يلقي بظلاله الكثيفة على مجريات الصراعات في المنطقة، حيث بات كل طرف يسعى لترتيب أوراقه وحماية مصالحه بشكل منفرد، وهو ما انعكس في طبيعة التحركات الميدانية والدبلوماسية الأخيرة.
تحول إعلامي واتهامات بـ"زرع الفوضى"
ولفت التقرير إلى تحول ملموس وغير مسبوق في الخطاب الإعلامي السعودي تجاه السياسات الإماراتية.
فقد بدأت وسائل الإعلام الحكومية ومعلقون مقربون من صناع القرار في الرياض، في إظهار "ازدراء واضح" ونقد لاذع للتوجهات الإماراتية.
وفي السياق نفسه، تضمنت أبرز نقاط الانتقاد السعودية اتهامات صريحة لصانع القرار في أبوظبي بالعمل على "زرع الفوضى" وزعزعة استقرار المنطقة.
وأكد التقرير أن الخطاب السعودي يحمّل الإمارات مسؤولية تأجيج الصراعات في كل من اليمن والسودان، وذلك عبر دعم وتسليح جماعات مسلحة وميليشيات تخرج عن السياق العام للتوجهات المركزية للرياض، مما يعقّد جهود حل النزاعات ويفرض واقعاً أمنياً جديداً يصعب على الأطراف الفاعلة تجاهله
|