صرخة الفنان اليمني الكبير من وسط صنعاء علي الكوكباني تصل لأصحاب القرار وتكشف حجم المأساة تحت حكم الحوثي
قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن الصرخة التي أطلقها الفنان الكبير علي مقبل الكوكباني تمثل شهادة موجعة وصادقة تختصر بكلمات قليلة حجم المأساة التي يعيشها المواطنون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، مشيرًا إلى أنها شهادة حية صادرة من رمز ثقافي وفني تكشف بوضوح حجم الانهيار الذي طال مختلف مناحي الحياة ومصادرة أبسط حقوق الناس في العيش بحرية وكرامة.
وأوضح الإرياني أن هذه الشهادة تعكس صورة واقعية لواقع مأساوي لم يعد خافيًا على أحد، حيث يعيش المواطنون تحت فقر ممنهج وقمع متواصل وتهميش للكفاءات والمبدعين، إلى جانب تدمير منظم لمقومات الحياة، في ظل مليشيا إرهابية حولت المجتمع إلى رهينة لتجار حرب واقتصاد قائم على النهب والجبايات، حتى أصبح الإبداع والفن تهمة والاختلاف جريمة.
وأضاف أن هذه الصرخة الصادقة، رغم قسوة الواقع، تؤكد أن إرادة اليمنيين لم تنكسر، وأن القهر مهما طال لن يتحول إلى قدر دائم، مشددًا على أن هذا الليل الثقيل إلى زوال، وأن صنعاء وكل المدن المختطفة على موعد مع النصر والتحرير وعودة الدولة واستعادة الإنسان اليمني لحقه في الحياة والكرامة، مهما حاولت المليشيا إطالة أمد القمع والخراب.
الفنان الكبير علي الكوكباني يشن هجوما لاذعا على مليشيات الحوثي من قلب العاصمة صنعاء (فيديو)
وكان الفنان اليمني علي الكوكباني وجّه رسالة مؤثرة من العاصمة صنعاء، رصدها "المشهد اليمني"، عبّر فيها بلغة مشبعة بالألم والقهر عن الواقع المعيشي القاسي الذي يرزح تحته المواطنون في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، مجسّدًا بصوته وحضوره الفني حجم المعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون.
وفي حديثه، قدّم الكوكباني سردًا مكثفًا لتفاصيل ما وصفه بإجرام المليشيات الحوثية، وما تمارسه من تنكيل وضغوط بحق السكان، مؤكدًا أن الأوضاع في صنعاء وبقية مناطق سيطرتهم تشهد تدهورًا غير مسبوق في مستوى المعيشة، أعاد الناس إلى ظروف شبيهة بالعصور الوسطى، حيث الفقر والعوز وشظف الحياة.
وأشار الفنان اليمني إلى أن الامتيازات والثراء تتركز في يد فئة محدودة مرتبطة بما وصفها بـ”عصابة صعدة”، في وقت يُترك فيه عامة الناس لمواجهة أعباء الحياة دون أدنى مقومات للعيش الكريم، معتبرًا أن ما يجري يعكس سياسة تمييز وعنصرية ممنهجة تمارسها المليشيات بحق المجتمع.
كما هاجم الكوكباني سلطة الحوثيين في صنعاء، منتقدًا ما وصفه بازدواجية الشعارات، ومطالبًا بإنصاف المواطنين داخل مناطق سيطرتهم قبل رفع شعارات نصرة قضايا خارجية، قائلًا: “أنصفوا من في الداخل قبل نصرة من في الخارج”.
وتطرّق الفنان إلى ما اعتبره تدميرًا ممنهجًا لمنجزات ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، مؤكدًا أن المليشيات الحوثية قوّضت قيم الدولة والمواطنة، وأعادت إحياء ممارسات سلالية وعنصرية تتناقض مع تطلعات اليمنيين وتضحياتهم.
واختتم الكوكباني رسالته ببيت شعري عكس حجم الاحتقان والألم، قائلاً: “ولست أبالي حين أُقتل مسلمًا على أي جنب كان في الله مصرعي”، في تعبير صريح عن حالة القهر التي يعيشها المواطنون تحت سلطة المليشيات، وعن صرخة احتجاج فنية باتت تعبّر عن لسان حال شريحة واسعة من اليمنيين
|